الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن بر الأم من أوجب الواجبات ومن أعظم القربات ومن أهم أسباب رضا الله، فالذي ننصحك به أن تستقدم أمك وتحسن إليها وتصحبها لأداء العمرة، ولا تطلق زوجتك، ولتبين لها أنه ليس من حقها منعك من استقدام أمك وأن رفضها لذلك يتنافى مع إحسان العشرة المطلوب من الزوجة لزوجها، كما أن رفضها لذلك رغم إحسانك إلى أهلها يتنافى مع مقتضى الأخلاق الكريمة والفطرة السوية، فإن مقتضى الفطرة والطباع السوية مقابلة الإحسان بالإحسان.
وعليك أن تعالج الأمر بحكمة وتبين لزوجتك أن إحسان الزوجة لأهل زوجها وإعانته على بر والديه وصلة رحمه، من حسن عشرة الزوجة ومما يزيد من محبة الزوج واحترامه لزوجته، كما أنه من حسن الخلق الذي يثقل الموازين يوم القيامة.
ولعل من أهل زوجتك الذين أحسنت إليهم- من يتحلى برجاحة العقل- فيقوم بنصح هذه الزوجة وتوجيهها إلى عدم التسبب في طلاق نفسها وخراب بيتها وتشتت أبنائها, وعليها أن تراعي العشرة الطويلة بينكما,
والله أعلم.