عنوان الفتوى: زوجته لا تريده أن يستقدم أمه لأداء العمرة فما العمل؟

2009-12-03 00:00:00
أنا شاب متزوج منذ 10 سنوات ولى ولدان، وأعيش وزوجتي بدولة خليجية، وزوجتي طلبت مني حضور والدتها لأداء العمرة فلبيت لها طلبها وأحضرت والدتها من مصر، وقمنا سويا بقضاء العمرة، وبعد فترة رغبت أنا فى حضور والدتي لأداء عمرة لها كما فعلت مع والدتها فكان ردها علي بنفس الصيغة (إذا أحضرت والدتك طلقني) مع العلم بأني قمت بإحضار أخوين لها إلى نفس البلد الذي أعمل به حتى أرضيها وأقامو إقامة كاملة فى منزلي وكنت مرحباً بهم ووقفت بجانبهم. فهل هذا رد فعلها لي بعد ما فعلته لها؟ وهل أمي لا تستحق ما فعلتة لأمها، وما زالت مصممة على كلمتها بحجة أنها لا تحب أمي. هل أطلقها وأحضر أمي لتؤدي العمرة التي تتمناها أم ماذا؟ بالله عليكم أنا فى حيرة ولقد كرهت زوجتي ولكني أحب أولادي وأخاف هدم بيتي ولكن أتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمك ثم أمك ثم أمك. ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن بر الأم من أوجب الواجبات ومن أعظم القربات ومن أهم أسباب رضا الله، فالذي ننصحك به أن تستقدم أمك وتحسن إليها وتصحبها لأداء العمرة، ولا تطلق زوجتك، ولتبين لها أنه ليس من حقها منعك من استقدام أمك وأن رفضها لذلك يتنافى مع إحسان العشرة المطلوب من الزوجة لزوجها، كما أن رفضها لذلك رغم إحسانك إلى أهلها يتنافى مع مقتضى الأخلاق الكريمة والفطرة السوية، فإن مقتضى الفطرة والطباع السوية مقابلة الإحسان بالإحسان.

وعليك أن تعالج الأمر بحكمة وتبين لزوجتك أن إحسان الزوجة لأهل زوجها وإعانته على بر والديه وصلة رحمه، من حسن عشرة الزوجة ومما يزيد من محبة الزوج واحترامه لزوجته، كما أنه من حسن الخلق الذي يثقل الموازين يوم القيامة.

ولعل من أهل زوجتك الذين أحسنت إليهم- من يتحلى برجاحة العقل-  فيقوم بنصح هذه الزوجة وتوجيهها إلى عدم التسبب في طلاق نفسها وخراب بيتها وتشتت أبنائها, وعليها أن تراعي العشرة الطويلة بينكما,

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت