الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالوالد مطالب شرعا بأن يعدل في عطيته لأبنائه وبناته، لقول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ {النحل: 90}. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ. متفق عليه.
ولا شك أن إعطاء الابن الثلثين والبنات الست الثلث الباقي خلاف العدل الذي أمر الله به ورسوله, لأن تحقيق العدل يكون بإعطاء الذكر كحظ الأنثى تماما، أو بإعطاء الذكر كحظ الأنثيين كالميراث, قولان للعلماء والأول هو المفتى به عندنا، كما بيناه في الفتوى رقم: 1264730, وعلى كلا القولين، فإن ما فعله الوالد المشار إليه لا يتحقق به العدل، بل هو ظلم مضاعف، حيث أعطى الابن اثني عشر سهما, والبنت سهما واحدا، ولا شك أن هذا ظلم وتعد لحدود الله فالواجب عليه تقوى الله تعالى، وما ذكره السائل من أنه لا يريد أن ينعم أصهاره بأمواله ليس مسوغا للظلم, وهو سيهب لبناته لا لأصهاره, وإذا أعطت البنت زوجها فلها ذلك.
والله أعلم.