الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت أخي السائل في حرصك على التفقه في أمور دينك، ونسأل الله تعالى أن يجنبك أكل الحرام، وأن يكفيك بحلاله عن حرامه، وبفضله سبحانه عمن سواه.
ونفيدك بأن النظام المذكور في السؤال هو نظام ربوي؛ لأن البنك في حقيقة الأمر إنما يقوم بالإقراض بفائدة. و المخرج الحلال أن يقوم البنك بمرابحة صحيحة منضبطة بضوابطها، وذلك بأن يطلب المشتري من البنك أن يشتري له جهاز التكييف المطلوب، ويحدد له السعر ونسبة الربح، ثم يقوم البنك بشراء الجهاز شراء حقيقيا بحيث يدخل في ضمانه، ثم بعد ذلك يقوم ببيعه على الآمر بالشراء. ويجب ألا يكون هناك إلزام من البنك للآمر بالشراء بأن يشتري منه هذا الجهاز.
وأما الطريقة المذكورة في السؤال فإنما هي إقراض بالربا واضح الحرمة، ولا شك أن الشركة المذكورة مشاركة في الإثم؛ لأنه لولا اتفاقها مع البنك على تلك المعاملة لما تمت، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. {المائدة:2}.
وعلى ذلك فلا يجوز لك المشاركة في تلك الشركة طالما كان نظامها قائما على ذلك. وانظر لمزيد الفائدة الفتاوى أرقام: 1608، 3521، 9670.
والله أعلم.