عنوان الفتوى: حُكمُ أخذ هبة من الدولة
2009-12-08 00:00:00
أنا مواطن بدولة عربية من عائلة تكره أي شبهات أو شكوك أو أي شوائب تؤذي أو تحرم رزقنا وبحالة ميسورة من الناحية المادية ونعمل بمجال التجارة ـ أنا وإخوتي ـ ولا يعمل أي منا في الدولة أو يتقاضى منها راتبا ـ ولله الحمد ـ فأصدرت الدولة قرارا بإصدار حافظات لمن لا يتقاضى راتبا من الدولة أو راتبه أقل من 200 دينار أو الأسرة الفقيرة المحتاجة والمحرومين من ثروة الدولة ـ من بترول أو غاز وغير ذلك من ثروات ـ وهي عبارة عن: 500 دينار وحوافز أخري، بدون أي فوئد ربوية، فهل بإمكاني إتمام الإجراءات المطلوبة لاستلام هذا الراتب؟.
فأفيدوني أفادكم الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنتم في البعد عن الشبهات، ففي الصحيحين عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه.
والمسلم مأمور بتحري الحلال واجتناب الحرام، واجتناب الحرام له أثر طيب في دين المرء ودنياه، وإذا كنت من جملة المستحقين لهذه الهبات المقدمة من الدولة بأن كانت الدولة تعطيها لمن لا يتقاضى راتباً من الدولة ولو لم يكن من المحتاجين، فلا حرج في قيامك بالإجراءات المطلوبة للحصول على هذه الهبة من الدولة، إذ لا محذور في ذلك شرعاً، حتى ولو كانت أموال الدولة مختلطة من الحرام والحلال، فلا حرج في أخذ المال منها والانتفاع به، كما هو مبين في الفتوى رقم: 113316.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)