الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي ـ أولا ـ إحسان الظن بهذه المرأة، فالأصل في المسلم حمل أمره على السلامة حتى يتبين منه خلاف ذلك، فربما تكون زوجتك معذورة في أمر هذا الغياب.
وإذا يسر الله تعالى رجوعها وكانت معذورة في هذا الغياب، أو لم تكن معذورة، ولكنها تابت إلى الله واستقامت فأمسكها عليك وأحسن صحبتها واستر عليها، فإن الستر على المسلم مطلوب إن لم يترتب عليه ضرر، كما بينا بالفتوى رقم: 114994.
وأما إذا لم تكن معذورة، ولم يحسن حالها بعد رجوعها، فهي امرأة ناشز فاتبع معها ما جاء به الشرع في علاج نشوز المرأة وهو مبين بالفتوى رقم: 9904، فإن رجعت إلى صوابها ـ فالحمد لله ـ وإلا فطلقها فلا خير لك في معاشرة مثلها، والأولى أن تسلمها إلى وليها لينظر في أمرها ويمنعها من أسباب الفساد وأن يحبسها إن اقتضى الأمر حبسها.
والله أعلم.