عنوان الفتوى: توفي عن ثلاثة أبناء وخمس بنات

2009-12-15 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: ابن واحد، وخمس بنات، وابنا ابن، وبنتا ابن. علما بأن اثنين من الأبناء توفيا بعد وفاة الأب بسنوات ولديهم أبناء، وقد سجل الأب البيت ـ الذي هو كل تركته ـ باسم بناته الخمس، لأنهن غير متزوجات خوفا عليهن، ولم يترك للأولاد الثلاثة شيئا، وكان الأبناء الثلاثة متزوجين ويعيشون خارج المنزل وظل الحال على ما هو عليه، لأن البنات غير متزوجات ولم يطالب أحد من الأبناء بالميراث رغم احتياجهم للمال، لأن القانون العراقي لا يسمح للأبناء بالمطالبة بالميراث مادام الأب قد سجل البيت باسم البنات، ومرت السنوات وقد توفي الابن الأكبر وله بنت وولدان، ثم تزوج الولدان وقد انتقل أحدهما للعيش في بيت جده ـ البيت الذي سجله الأب باسم البنات ـ بسبب ظروفه. أما الابن الثاني: فقبل أن يتوفى ـ أيضا ـ انتقل للعيش في بيت أبيه بسبب وضعه المالي وقد مات وترك بنتا واحدة متزوجة. وأما الابن ـ الباقي ـ الثالث الوحيد الذي هو والدي ـ فقد انتقل أيضا للعيش في نفس البيت الذي عليه الخلاف وإلى الآن لم يتحدث أحد مع البنات اللاتي سجل البيت بأسمائهن حتى يعدلن وتوزع التركة بالحق، لأن البنات الآن غير متزوجات وهن كبيرات في العمر وفيهن المصليات اللاتي يقمن الليل، فلذلك لم يتكلم أحد معهن بشأن الموضوع خوفا من الله تعالى. لكن ـ يا شيخ ـ فإن الابن الصغير ـ الذي هو والدي ـ في حاجة للمال، لكي يشتري بيتا ـ فهو لا يمللك بيتا ولا يستطيع أن يأخذ قرضا، لأن فيه ربا وهو حرام ـ وله أبناء وفيهم من هو مقبل على الزواج، فماذا يفعل؟ فهل يتكلم مع البنات أم لا؟ يعني إذا تكلم مع البنات كي يبعن البيت ويوزع المال ـ حسب ما أمر الله تعالى ـ فسوف يكون للبنات حصص يستطعن بموجبها شراء بيت آخر لهن.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان واقع الحال ما ذكر السائل من أن للميت ابنين توفيا بعده، فهذان ليسا مفقودين ما دام قد علم أنهما ماتا بعده, وكان حق السائل أن يدخلهما في بيانات حصر الورثة, وإذا كان الرجل توفي عن ثلاثة أبناء ـ الابن المذكور في بيانات السؤال واللذان ماتا بعد المورث ـ وخمس بنات ولم يترك وارثا غيرهم، فإن التركة لهم للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

 ولا شيء لأبناء الابن وبنات الابن، لكونهم محجوبين حجب حرمان بالابن المباشر للميت, فتقسم التركة على أحد عشر سهما, لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.

وأما ما يتعلق بكتابة البيت باسم البنات وماذا يترتب على تلك الكتابة؟ فقد أجبنا عليه في جواب السؤال رقم: 130123.

 ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت