عنوان الفتوى: أسقطوا حقهم ثم طالبوا أباهم بالتسوية

2009-12-20 00:00:00
قبل حوالي: 14 سنة اشتريت منزلا من شخص ما ودفعت له نصف المبلغ وعندما علم أبي بذلك قال لي تشتري منزلا وعندي منزل للبيع تعال اشتري منزلي، علماً بأن أبي لديه منزل آخر في الريف وتقيم فيه الأسرة وأنا في ذلك الوقت أعزب فذهب أبي إلى الشخص الذي اشتريت منه المنزل واسترد منه المبلغ الذي دفعته له وألغى البيع وقال لي خذ منزلي وأعطني 10 آلاف دينار لا غير، وعلم إخوتي وأخواتي بالموضوع ودفعت له المبلغ وهو 10 آلاف، علماً بأن سعر المنزل في ذلك الوقت يساوي ما بين 18 ألفا و24 ألفا حسب موقعه ونظافته، وللعلم فإن المنزل من ضمن المساكن الجاهزة التي بنتها الدولة وهي تصميم واحد المهم أبرم لي أبي عقد تنازل نهائي عند محرر العقود بالمحكمة ووقع بعض من إخوتي كشهود على التنازل، وبعد حوالي: 8 أو 9 سنوات تزوجت وسكنت في هذا المنزل وبعدها ـ عينك ما تشوف النور ـ بدأ الكلام والمشاكل على أنني ضحكت على أبي وأنني أخذت المنزل من الأسرة وبدأت الحساسيات وبدأوا يلومون أبي وكثر الكلام عليه وقالوا له أنت ظلمتنا وظلمت نفسك ووقعت في الإثم واحتار أبي وبدأت عليه علامات الندم وبدأت الأسرة تلح على أبي بأن يسكن في المدينة مواكبةً للتطور، ولكن أبي لا يملك المال لشراء منزل في المدينة التي يبلغ سعر المنزل فيها حوالي: 80 ألفا مثل منزلي، فطلب مني أبي أن أشتري منزلا لإخوتي، ولكن قد لا أستطيع شراءه بهذا السعر الصعب في هذا الوقت، واقترحت عليه بأن أسدد له باقي ثمن المنزل مثلما بيعت المنازل التي مثل بيتنا في ذلك الوقت فمثلاً: لو بيع منزل مثل منزلنا بـ 22 ألفا فعلي أن أدفع له 12 ألفا وقبل بهذا، ولكن بقي قول الشرع في ذلك. فأفيدوني أفادكم الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دام إخوانك قد علموا بما حاباك به أبوك من تمليك هذا البيت بدون ثمن المثل ورضوا بذلك من أبيهم ـ بل ووقع بعضهم على العقد ـ فليس لهم أن يطالبوا أباهم بالتسوية، لأنهم قد رضوا بإسقاطها، وحينئذ فلا يلزمك أن تعطي أباك الفارق بين الثمن الحقيقي والثمن الذي باعك به، ومن باب أولى أنه لا يلزمك شراء بيت جديد لهم بالمدينة ما داموا يملكون بيتا مناسباً يعيشون فيه ويسنكون، وانتقالهم للمدينة من قبيل الترفيه والتحسين، ولكن إن رددت له هذا الفارق بين الثمنين - كما قررت - فهذا خير وبر وصلة، ولك عليه ـ إن شاء الله ـ عظيم الأجر من الله سبحانه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت