الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام إخوانك قد علموا بما حاباك به أبوك من تمليك هذا البيت بدون ثمن المثل ورضوا بذلك من أبيهم ـ بل ووقع بعضهم على العقد ـ فليس لهم أن يطالبوا أباهم بالتسوية، لأنهم قد رضوا بإسقاطها، وحينئذ فلا يلزمك أن تعطي أباك الفارق بين الثمن الحقيقي والثمن الذي باعك به، ومن باب أولى أنه لا يلزمك شراء بيت جديد لهم بالمدينة ما داموا يملكون بيتا مناسباً يعيشون فيه ويسنكون، وانتقالهم للمدينة من قبيل الترفيه والتحسين، ولكن إن رددت له هذا الفارق بين الثمنين - كما قررت - فهذا خير وبر وصلة، ولك عليه ـ إن شاء الله ـ عظيم الأجر من الله سبحانه.
والله أعلم.