الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان ورثة الميت المذكور محصورين في من ذكر فإنه يبدأ بتجهيزه ثم قضاء ديونه وما بقي بعد ذلك يقسم على أولاده وبناته للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ. {النساء:11}.
ويمكن أن يقسم المنزل بحسب ما تيسر وذلك على النحو التالي: يبقى كله مشتركا من بين سائر الورثة ويستغلونه بالتناوب، كل يسكنه مدة حسب حصته من التركة، ويمكن أن يأخذه أحدهم لنفسه ويرد ما زاد عن نصيبه إلى بقية الورثة، ويمكن أن يبيعوه أو يؤجروه ويقتسموا ثمنه أو إيجاره بينهم كل حسب نصيبه المذكور
ولا مانع أن يقتسموه بينهم قسمة مراضاة إذا كانوا رشداء بالغين، ولو حصل فيها غبن لبعضهم إن كان ذلك برضاه وطيب نفسه، وانظر الفتوى رقم: 48772.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم