الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه ولم يتجاوز حد الاعتدال حتى يؤدي إلى التفريط في الواجبات والوقوع في المحرمات فلا حرج عليه، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها.
فالذي ننصحك به أن تقطع علاقتك بتلك الفتاة سواء في الجامعة أو عبر الإنترنت، وإذا كنت قادراً على الزواج فلتتقدم لخطبتها وتظل العلاقة بينكما كالأجانب حتى تعقد عليها، وأما إذا لم يكن الزواج منها متيسراً لك فإن عليك أن تجتهد في إزالة تعلق قلبك بها، وذلك يسير بإذن الله لمن كان حريصاً على مرضاة ربه، وذلك بالتزام حدود الشرع والبعد عن كل ما يثير هذه العواطف، وعدم التمادي مع تلك الخواطر والأفكار، مع الحرص على أن تشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك، وتقوي صلتك بربك بالمحافظة على الصلاة في المساجد، وحضور مجالس العلم والذكر ومصاحبة الأخيار الذين يعينون على الطاعة، مع الاستعانة بالله وكثرة الذكر والدعاء، وراجع في وسائل علاج هذا التعلق الفتوى رقم: 9360.
والله أعلم.