الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المرأة التي ذهبتم إليها من أهل السحر والدجل والشعوذة, وقد ظهر هذا جليا من خلال ما أمرت به أختك من هذه البدع والخرافات ثم من ادعائها معرفة الغيب وهذا ـ والعياذ بالله ـ من الضلال المبين, والذهاب إلى السحرة والمشعوذين وأصحاب الأبراج ومن يدعي معرفة الغيب محرم في دين الله، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً.
رواه أحمد ومسلم.
ويقول ـ أيضاً ـ صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. رواه أحمد.
ومن خاف الحسد أو العين فعليه بالرقية الشرعية المبينة في الفتويين رقم:7151, ورقم: 4310.
وراجعي الفتوى رقم: 71777، ففيها كفارة الذهاب إلى السحرة والمشعوذين.
وأما ما فعلته بك عمتك مما يسمى: بـالتصفيح ـ فهو أيضا من السحر والشعوذة، كما بيناه في الفتوى رقم: 51734.
وحل السحر إنما يكون بالرقية الشرعية المبينة في الفتاوى التالية أرقامها: 5433, 116797, 2244.
ويمكنك اللجوء للمتخصصين بالعلاج بالرقية الشرعية من أهل العلم والديانة, ولكن لا يجوز لك ـ بحال ـ أن تذهبي للسحرة ولو لفك السحر فهذا محرم، كما بيناه في الفتوى رقم: 10981.
والواجب عليك أن تتوبي إلى الله سبحانه من ذهابك لهذه المرأة وعليك أن تأمري أختك بوجوب التوبة من هذه المنكرات وكذلك عمتك، فإن نصحهما واجب عليك.
هذا مع التنبيه على أن مجرد ذهابك مع أختك إلى هذه الساحرة يعتبر أمرا محرما، لأن إنكار المنكر واجب بحسب الوسع والطاقة وأضعف الإيمان تغييره بالقلب ولا يتحقق إلا بهجر العاصي والابتعاد عنه ـ إذا أصر على معصيته ـ خصوصا وقت مواقعته للمنكر وفعله للمعصية, وقد بينا معنى إنكار المنكر بالقلب في الفتوى رقم: 1048.
والله أعلم.