عنوان الفتوى: مسائل في بيع التأشيرات والعلاقة بين العامل وصاحب العمل

2009-12-28 00:00:00
أنا أعمل فى شركة وهذه الشركة تمتلك عددا كبيرا من العمالة الأجنيبة. سؤالي: أولا: يتم بيع التأشيرات الممنوحة من الدولة للعمال بمبالغ كبيرة، علما بأن هذه العمالة سوف تعمل فى هذه الشركة؟ ثانياً: يتحجج صاحب العمل بعقود وتسجل فيها رواتب لا تكفي للإعاشة الشهرية باستغلال عدم علم العامل بوضع هذا البلد وقيود لا أصل لها لا يظهر فيها إلا حق غير شرعي لصاحب العمل؟ ثالثاً: عدم صرف الرواتب إلا بعد فترة كبيرة من الشهور، مع العلم بأن الشركة تستطيع صرفها شهريا؟ رابعاً: عدم الاهتمام بشؤون العاملين فى الشركة والتحكم غير المبرر بالعاملين والاهتمام فقط بمصلحة العمل. فأرجو معرفة حقوق العامل تفصيليا وحقوق صاحب العمل؟ وحكم أسبقية العامل الكافر على المسلم في العمل؟ جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما بيع التأشيرات فلا يجوز لأنها عبارة عن كفالة، والكفالة عقد تبرع وليست من عقود المعاوضات، إلا إذا كان مستخرج التأشيرة يحتاج في استخراجها إلى نفقات أو تعب وسفر، فله أن يأخذ عنها قدر نفقته مع أجرة مثله على ما قام به من عمل، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 46427، 4714، 128154، 129882.

وأما العلاقة بين العامل وصاحب العمل فإنها علاقة إجارة، ولكل من الأجير والمؤجر حقوق وعليه التزامات، بحسب قواعد الشرع، ثم بحسب العقد المبرم بينهما سواء من ناحية كمِّ العمل وكيفيته أو أجرته أو مدته، كما سبق التنبيه عليه في الفتويين: 106055،  34956.

وأما حقوق كل من العامل وصاحب العمل على الطرف الآخر، فقد سبق بيانها في الفتويين: 119505،  72049. كما سبق بيان النصوص الشرعية التي تنظم العلاقة بينهما في الفتوى رقم: 114400.

وأما تقديم العمالة الكافرة على المسلمة، فهذا مما لا يليق ولا ينبغي وقد سبق التنبيه على أضرار ذلك في الفتويين: 39458،  124454.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت