الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما بيع التأشيرات فلا يجوز لأنها عبارة عن كفالة، والكفالة عقد تبرع وليست من عقود المعاوضات، إلا إذا كان مستخرج التأشيرة يحتاج في استخراجها إلى نفقات أو تعب وسفر، فله أن يأخذ عنها قدر نفقته مع أجرة مثله على ما قام به من عمل، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 46427، 4714، 128154، 129882.
وأما العلاقة بين العامل وصاحب العمل فإنها علاقة إجارة، ولكل من الأجير والمؤجر حقوق وعليه التزامات، بحسب قواعد الشرع، ثم بحسب العقد المبرم بينهما سواء من ناحية كمِّ العمل وكيفيته أو أجرته أو مدته، كما سبق التنبيه عليه في الفتويين: 106055، 34956.
وأما حقوق كل من العامل وصاحب العمل على الطرف الآخر، فقد سبق بيانها في الفتويين: 119505، 72049. كما سبق بيان النصوص الشرعية التي تنظم العلاقة بينهما في الفتوى رقم: 114400.
وأما تقديم العمالة الكافرة على المسلمة، فهذا مما لا يليق ولا ينبغي وقد سبق التنبيه على أضرار ذلك في الفتويين: 39458، 124454.
والله أعلم.