الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننبهك أولاً إلى أنّه في حال موت جدكم أو جدتكم لا حقّ لكم في شيء من تركتهما ما دام لهما أبناء أحياء، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، وإنما يعطي القانون المصري للأحفاد من تركة الأجداد بالوصية الواجبة وهو مخالف لما عليه جماهير العلماء كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 22734.
كما ننبّه إلى أنّ التنازل عن الميراث قبل استحقاقه لا يصحّ ، لأنّ إسقاط الحقّ لا يصحّ إلا بعد ثبوته، وثبوت الميراث للوارث لا يكون إلا بعد موت المورث، فما يريده عمكم من إخوته من الإقرار بالتنازل عن حقّهم في ميراث والديهم لا يصح ولا يترتب عليه إسقاط حقهم من الميراث حال موت والديهم، وبذلك يتبين لك أن تنازلك لأمك عن حقك في المطالبة بميراثك من جدك وجدتك غير صحيح.
أمّا عن قبولك لما يريد عمك إعطاءه لك من أموال جدك وجدتك فهو جائز إذا كان ذلك برضا الجد والجدة لأنه في حقيقة الأمر هبة منهما وفي هذه الحال يجب عليك طاعة والدتك في قبول هذه الهبة.
وأمّا إذا كان تصرف عمك بغير رضا الجد والجدة فهو غير جائز، لكن قبولك لهذا المال بغرض ردّه للجد والجدة استنقاذاً له من استيلاء عمك عليه بغير حق جائز.
أما دعوى أمك أن لها حق في ذلك المال وتريد أن تستولي بهذه الطريقة فليس لك ذلك بمجرد دعوى الأم، وإذا كان لها حق فلتطالب به وتثبته بالبينة عند القضاء.
وحيث قلنا بجواز قبولك لهذا المال فطاعة أمّك واجبة في ذلك، وانظري حدود طاعة الوالدين في الفتوى رقم: 76303.
والله أعلم.