الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا أخذت المرأة بقول من أجاز النمص للزوج، بناء على رجحان دليل هذا القول عندها إن كانت من أهل الاجتهاد والنظر في الأدلة، أو بناء على تقليد من تثق في علمه إن كانت عامّية، فلا إثم عليها ـ إن شاء الله ـ وأمّا إذا كانت تأخذ بهذا القول اتباعاً للهوى وتتبعاً للرخص فهي آثمة، وانظري التفصيل في الفتوى رقم:5583.
وإذا كانت تذهب إلى عدم جواز النمص وأمرها زوجها به، فإنّ طاعة زوجها في هذا الأمر لا تلزمها، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 130355.
أمّا عن ردّ الخاطب الذي يرى جواز النمص للزوج، فإن كان يذهب إلى هذا القول اتباعاً للهوى فذلك يعيبه ويسوّغ ردّه.
لكن ننبّه إلى أنّ الحكم على الخاطب ينبغي أن ينظر فيه إلى مجموع صفاته وأخلاقه فربما كان مقصرا في بعض الأمور، لكنه في الجملة صاحب دين وخلق، فالعبرة بكون الخاطب مرضي الدين والخلق في الجملة.
وللفائدة عن أدلة تحريم النمص انظري الفتوى رقم: 22244.
والله أعلم.