عنوان الفتوى: حكم اقتراض أمين الصندوق مما تحت يده بغير إذن

2010-01-03 00:00:00
أعمل في شركة مساهمة عامة بوظيفة: أمين صندوق، وقد أخذت بعضا من المال وهو: 200 دينار من الصندوق وكتبت ورقة بأنني أخذت هذا المبلغ على أن أسدده من راتبي ووقعت عليها دون علم أحد ووضعتها في الصندوق من أجل ما إذا حصل شيء قبل أن أسدد ذلك المبلغ يراها من يفتح الصندوق مثل: المدير مثلا ويخصمها من مستحقاتي، حيث إن لي مستحقات مثل الراتب والادخار وثالث ورابع عشر وبدل إجازات، وقد سددت منه قبل الراتب 50 دينارا وبقي علي 150 دينارا، ولكنني عندما أخذت راتبي ـ وهو 230 دينارا ـ علمت أنني لن أستطيع أن أسد ذلك المبلغ لوجود بعض الالتزامات علي من مثل: جمعية أو مواصلات، بحيث يبقى من راتبي فقط 70 دينارا، أحتاج منها 30 دينارا كمصروف شهري، وتبقى 40 دينارا من 70 دينارا أسدد بها ما تبقى من 150 دينارا، وتبقى علي 110 دنانير للصندوق، فما هو حكم ما فعلت؟ وكيف لي أن أسدد ما تبقى من المبلغ؟ وهل يجوز لي أن أدفع كل شهر ما أقدر عليه من راتبي إلى أن ينتهي هذا المبلغ ـ وهو 110 دنانير؟ وهل ما اشتريت أو أنفقت من هذا المال في السابق يكون حراما إلى أن أسدد ذلك المبلغ؟. أفيدوني، فأنا لا أستطيع سداد ذلك المبلغ إلا إذا تدينت من أحد أصدقائي ـ إذا أمكن ـ أو أن أبيع ما أملك من جهاز خلوي مثلا أو غيره.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المحاسب وأمين الصندوق ونحوهما من الموظفين أمناء على الأموال التي تحت أيديهم ويجب عليهم حفظ هذه الأمانة ورعايتها، لقوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:58}.

وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}.

ولا يجوز لهم التصرف فيها بغير ما أمروا به واؤتمنوا عليه، ومن الخيانة اقتراض أمين الصندوق لنفسه مما تحت يده.

وبناء عليه، يلزمك أن تسارع إلى رد ما أخذت من ذلك الصندوق، لأن رد المال الحرام إلى أهله يجب فورا ولو ببيع ما لا تحتاجه في ضرورياتك ـ من مأكل أو ملبس ونحو ذلك ـ وأما ما اشريت بذلك المال فيباح لك الانتفاع به إلا أن يتعين بيعه طريقا لسداد دينك فيلزمك بيعه، فبادر بالتوبة منه وسارع إلى سداده لتبرأ ذمتك منه واعزم على أن لا تعود إلى مثله، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 129090.

والله أعلم .

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت