عنوان الفتوى: الجهل بالفائدة لا يسوغ الاقتراض بالربا

2009-12-31 00:00:00
أود أن آخذ قرضا من البنك ـ بسبب تجارتي ـ على النحو التالي: أن أتقدم إلى البنك وأقول لهم إنني أريد أن أدفع قسطا شهريا مقداره ـ على سبيل المثال ـ 4000 دولار شهريا لمدة أربع سنوات من قيمة المبلغ الذي أريد أن أسحبه من دون أن أذكر المبلغ الذي أريد أن أسحبه، مما يعني أنني سأترك الحرية للبنك على أن يحدد بنفسه المبلغ الذي سيعطيني إياه كقرض، وهذا المبلغ الذي سيعطيني إياه يكون متضمنا لكافة أجور البنك، بحيث يستطيع البنك استيفاءه من خلال القسط الشهري الذي أدفعه وللمدة المذكورة، فهل هذا حلال أم حرام؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فالقرض الربوي لا يجوز الإقدام عليه ولا أخذه، ولا عبرة بالجهل بمقدار الفوائد ونحوها، فذلك لا يغير من حكمه شيئا، فاتق الله تعالى ولا تقدم على تلك المعاملة المحرمة، لأن الله تعالى قد أذن بالحرب على المرابين، فقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة: 278، 279}.

والبنوك لا تعطي قروضا حسنة مشروعة، وإنما تعطي قروضا ربوية محرمة.

فابحث عن وسيلة مشروعة للتمويل غير الربا والمعاملات المحرمات وسييسرها الله لك ـ إن اتقيته ـ فقد قال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2، 3}.

وللاطلاع على بعض المعاملات المشروعة التي تعتبر بدائل مباحة للقروض الربوية والمعاملات المحرمة انظر الفتويين رقم: 104530، ورقم: 40062.

والله أعلم.   

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت