عنوان الفتوى: الصلح أيسر الطرق وخيرها

2010-01-11 00:00:00
أبي يملك أموالا على شكل أغنام حوالي 800 رأس ومعدات لرعايتها تقدر بـ 50 ألف دينار، وأراضي، ونحن خمسة أخوان اثنان( طالب + محمد) عملا معه في تربيتها ورعايتها بشكل متواصل ودائم هم وأولادهم عندما كبروا ، أما نحن الثلاثة الآخرون( عيسى + غالب + طلب ) فقط كنا نعمل معهم في عطلة المدارس والجامعات، وتعلمنا في الجامعات على حساب أبي وزوجنا إلا واحد لم يزوجه من مال الأسرة وهو عيسى، قبل عامين ترك أبي العمل في الأغنام وتولى الأمر إخوتي الذين يعملون معه وقاموا برضاه ببناء بيوت لأبنائهم وتزويجهم من مال الأسرة الذي هو مال أبي ومشترك للجميع، وأخذوا منه أرضا بحجة بيع وشراء وهي في الحقيقة كانت خدعة لنا كي لا نحتج على ذلك، أما نحن أبناؤه الثلاثة الآخرون ( عيسى + طلب + غالب ) فقد رفض أبي إعطاءنا أموال أو البناء لنا أو حتى إعطائي أنا ( عيسى ) بدل زواجي لأنني تزوجت من مالي الخاص وليس كباقي إخوتي من مال الأسرة، بحجة أننا لم نعمل مع إخوتنا ( طالب ومحمد ) في تربية الأغنام وأن هذه الأغنام كلها وناتجها لهم فقط لأنه تعبهم كما يقول، وهذه الأموال من حقهم وحدهم ولا يجوز لنا المطالبة بأي شيء، وعندما طلبنا منه ذلك غضب علينا وخاصمنا ، وعندما سألنا أهل الشرع والخير في بلدنا قالوا لنا لا يجوز له أن يفعل هذا لأن أصل المال منه وليس من إخوتكم فلكم الحق في قسمة إخوتكم في هذا المال لأن أساسه لأبيكم وأنتم أبناؤه ولإخوتكم الذين عملوا معه بدل أجرة عمل، أما حرمانكم نهائياً فلا يجوز له ولكن في نفس الوقت لا تغضبوا أباكم ، طلبنا من أبي تحكيم الشرع فرفض وقال عند ما أموت تحكموا الشرع أما الآن فليس لكم شيء وأنا على قيد الحياة، استخدم المشايخ معه لغة الترغيب والترهيب في الآخرة لم يستجب وبقي متمسكا برأيه . سيدي المفتي إنني أطلب توضيحا بخصوص هذه القضية وما هو رأي الشرع فيها؟ وما ينبغي علينا فعله لأن الأمور وصلت حد العنف الشديد بيننا، فنحن أبناؤه ولم نغضبه قبل هذه الإشكالية ولكنا طلبنا منه إعطاءنا نصيبنا من ماله مثلنا مثل إخوتنا ونقص بالنسبة التي نستحقها حسب تقسيم الشرع حتى لو كانت 1% من ماله فلا يجوز له حرماننا نهائيا من ذلك . ثم إن أخوتنا الذين يسيطرون على ماله الآن وبرضاه طبعاً يرفضون إعطاءنا وبنفس الحجة أنهم هم الذين تعبوا في تنمية المال وليس لنا الحق فيه كما يدعون، ما العمل معهم هل يمكننا مقاضاتهم شرعاً في ظل وجود أبي حيث إنهم أيضا يقولون إن هذا المال هو مال أبي ولكنه من حقهم هم فقط، مع العلم أنهم يسابقون الوقت في صرف أكبر قدر ممكن من المال الآن وقبل وفاة أبي وفي ظل موافقته ورضاه عنهم وغضبه علينا، رغم أننا والله لم نغضبه في شيء فقط لأننا طالبنا بأن يكون عادلا ويعطي الجميع حقه من ماله كما يقسم الشرع؟ وهل يحق لي أنا عيسى أن أطالب أبي بأموال بدل زواجي لأنني لم أتزوج من مال الأسرة مثل باقي إخوتي؟ اقترح علينا البعض أن ننتظر وفاة الاب من ثم نقاسم إخوتنا فهل هذا ممكن حيث إنهم يسجلون البيوت التي بنوها من مال الأسرة بأسمائهم، وكذلك الأرض والسيارات فكيف لنا أن نطالبهم بها بعد وفاة الوالد رغم أنها مسجلة في الدوائر باسمهم؟ وما العمل مع أبينا هل عملنا هذا يجوز أي مطالبتنا بحصتنا مثل باقي إخوتنا ؟ أفيدونا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المسألة شائكة ومعقدة، وموضوعها وهو إيثار بعض الأولاد على بعض. ومضي تلك الهبة بعد موت الواهب وعدم مضيها، من المواضع المختلف فيها اختلافا كثيرا، ولذلك فإنا ننصح فيها أولا بالصلح فالصلح خير ولا سيما إذا كان بين الأب وأولاده أو بين الإخوة والأقارب، فإذا لم يستجب بعض الأطراف فيها للصلح فالذي يقطع النزاع ويرفع الخلاف هو القاضي الشرعي فيتعين الرجوع إليه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 514
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 533
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 593
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 587
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 546
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2961
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 496
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 527
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 514
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 533
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 593
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 587
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 546
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2961
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 496
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت