الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال: هو أنك قد اشتركت مع صاحبيك وأنشأتم شركة برأس مال مدفوع وأنها لم تربح إلى الآن ـ كما يزعم صاحباك ـ وقد عرضا عليك التنازل عن سهمك في تلك الشركة بعوض يساوي ما دفعت في ذلك السهم، وإذا كان الأمر كذلك وتم التراضي بينكم، فلا حرج عليك في قبول ذلك العرض وأخذ العوض منهما ولو كان في رأس مال شركتهما الثانية حرام، لما بيناه من جواز معاملة مختلط المال سيما إن كان الحلال هو الأكثر، وانظر الفتويين رقم: 6880، ورقم: 17296.
وإن كانت الشركة التي قد دخلت معهما فيها قد ربحت فعليهما أن يعطياك نصيبك من الربح، ولا يجوز لهما أن يكتما عنك شيئاً من ذلك، وعلى كل، فإنه لا حرج عليك في تنازلك لهما عن حصتك في الشركة ـ بمثل ما دفعت فيها أو بأقل أو بأكثر ـ ما دام ذلك عن رضى، لحديث: إنما البيع عن تراض.
أخرجه ابن ماجه.
وللفائدة انظر الفتويين رقم: 39373، ورقم: 124912.
والله أعلم.