عنوان الفتوى: مات عن أم وزوجة وبنت وشقيقن وخمس شقيقات وخمس إخوة لأب وأربع أخوات لأب.

2010-01-12 00:00:00
الرجاء تقسيم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أم، وزوجة، وبنت واحدة، وأخوان شقيقان، وخمس أخوات شقيقات، وخمس إخوة لأب، وأربع أخوات لأب.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر ـ ولم يترك الميت وارثا غيرهم ـ فإن للأم السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث وجمع من الإخوة، كما قال تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء: 11}. وللبنت النصف ـ فرضا ـ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء: 11}. وللزوجة الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، كما قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ  {النساء: 12}.

والباقي يقسم ـ تعصيبا ـ بين الأخوين الشقيقين والأخوات الشقيقات للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 176}.

ولا شيء للإخوة والأخوات من الأب، لكونهم محجوبين حجب حرمان بالشقيق.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت