عنوان الفتوى: ضارب في الدراجات ومن الربح اشترى أرضا فباعها وربح فيها

2010-01-13 00:00:00
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ففي السؤال غموض، لكن ما فهمناه منه هو أنك قد جمعت المبلغ المذكور من أصحابه على سبيل المضاربة واتفقت معهم على أن تكون لهم تلك النسبة 15% من الأرباح إن وجدت وهذا لا حرج فيه.

 وعلى اعتبار كون ما حصل هو مضاربة شرعية كما ذكرنا ولم يتم فضها بعد بيع الدراجات المذكورة، فجميع ما حصل من الربح سواء من بيع الدراجات أو الأرض يضم إلى بعض ويقسم بين الشركاء على ما اتفق عليه عند العقد. وإذا كانت المضاربة قد تم فضها بعد بيع الدراجات وبقي المال أمانة في يدك حتى يأخذه شركاؤك واعتديت عليه حيث اشتريت به الأرض المذكورة، فالربح الكائن من بيع الأرض يكون بينك وبين أصحاب تلك الأموال على الراجح كما بينا في الفتوى رقم: 129595.

وأما ما اقترضته من مكتب الصيرفة من دولارات على أن تردها دنانير يقيمة أكثر من قيمتها يوم قبضها فهذا من ربا النساء المحرم، بل حتى لو حصل اتفاق على أن تردها دنانير بنفس القيمة فإن هذا أيضا لا يجوز في الصرف، ولا يلزمك أن ترد إليه سوى ما أخذته منه من الدولارات لأن الصرف لا بد أن يكون ناجزا لما في صحيح البخاري وغيره، أن البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عن الصرف فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس وإن كان نساء فلا يصلح. والمراد بالنساء التأخير.

وللمزيد انظر الفتوى رقم: 3702.

وقد أجبنا على فهمنا أنه المقصود من السؤال وتجنبنا الاحتمالات والافتراضات، فإن كان الأمر كذلك فبها ونعمت وإلا فبين المقصود بإيضاح كي نتمكن من الإجابة عليه.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت