الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ننصحك بطلاق زوجتك لمجرد ما علمته عن ماضيها، فالحكم الصحيح على الشخص يكون باعتبار حاله لا بماضيه، ومن المعلوم في الشرع: أن التوبة تمحو ما قبلها، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجة، وحسنّه الألباني.
فإذا كانت زوجتك في الحال مستقيمة ولا تظهر منها ريبة، فلا تلتفت إلى ما مضى، واحذر أن تفتح باباً للشيطان ليفسد عليك أمورك، ولا تعد إلى سؤالها عن مثل ذلك، واعلم أن الواجب إحسان الظن بالمسلمين، وعليك بالستر عليها ليسترك الله يوم القيامة، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. متفق عليه.
وعليك بمناصحة زوجتك بالمحافظة على فرائض الله والبعد عن المحرمات والإعراض عن الأغاني الماجنة والحرص على تعلم ما يلزم من أحكام الشرع، فإذا ظهر لك منها بعد ذلك إصرار على التهاون في الفرائض واقتراف المحرمات، فالأولى ـ حينئذ ـ أن تطلقها.
والله أعلم.