الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي السؤال غموض، لكن ما فهمناه منه أنك تسألين عن براءة ذمة زوجك مما يدعيه صاحبه عليه من دين وإذا كان كذلك فالجواب: أن الرجل قد أبرأ ذمة زوجك مما له عليه ـ كما ذكرت ـ وبذلك تبرأ ذمة زوجك وليس للرجل حق المطالبة بما أسقطه للقاعدة الشرعية ـ الساقط لا يعود ـ ثم إنه لا يملك بينة على دعواه، فلا يلزمك سداد ما ادعاه، لأنه قد أبرأ الميت من دينه أولاً، ولأنه لا يملك بينة على ما يقول، ولأن الميت إذا لم يترك مالاً فلا يلزم ورثته أن يقضوا عنه دينه، قال ابن قدامة ـ رحمه الله تعالى ـ في المغني: فإن لم يخلف تركة، لم يلزم الوارث بشيء، لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حياً مفلساً، كذلك إذا كان ميتاً.
انتهى.
وما قمت به من سداد دين الجمعية عنه تبرع منك ما دام زوجك لم يترك شيئاً، وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى التالية أرقامها: 13626، 97052، 116777.
وننبهك إلى أن ما أخذت من مال ابنتك وسددت به بعض الدين عن زوجك ـ إن كانت قد بلغت الرشد وأذنت فيه ـ فلا حرج، وإلا فيلزمك رد ما أخذت من مالها إليها، إلا أن تبرئك منه بعد بلوغها ورشدها.
والله أعلم.