عنوان الفتوى: هل للزوجة منع زوجها من الإنفاق على أهله

2010-01-23 00:00:00
أوشكت أن أطلب الطلاق0بسبب أن زوجي يعطى المال الذي يجمعه بتعب ولسنا في بلدنا ويعطيه لأهله الذين رفضوا مساعدته كي يتزوج رغم مروره بظروف قاسية وزوجوا أخاه الأصغر بنقود زوجي ورفضوا إعطاءه ومع هذا تطلب منه والدته المال رغم وجود سيارة ذات ثمن عال لا يحتاجونها وبإمكانهم بيعها والعيش منها وعندهم معاش شهري وتأخذ من زوجي وتعطي أخاه وزوجة أخيه تنفق الكثير في أمور ليست بالضرورية فأنا متضررة من كل هذه الأمور لأني أتغرب عن بلدي وأهلي وأعيش بمفردي من دون أية أقارب ولا أحد يؤنس غربتي لكي يجمع مالا وينفقه على أهله فهل يحق لي أن أمنعه عن هذا بحيث يعطيهم للضرورة فقط؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان زوجك ينفق عليك بالمعروف، فلا حقّ لك في الاعتراض على ما ينفقه من ماله على أمّه وإخوته سواء كان هذا الإنفاق واجباً عليه أو كان تبرعاً وإحساناً منه.

لكن لا مانع من مناصحتك لزوجك برفق وحكمة بالموازنة بين إنفاقه على أهله فيما يزيد عن حاجتهم و بين ادخار شيء من المال لبيته.

واعلمي أنّ حرص زوجك على برّ أمّه وصلة إخوته علامة خير وصلاح وإنفاقه عليهم من أفضل أعمال البرّ ومن صلة الرحم التي يرجى أن تعود عليكم بالبركة والخير في دينكم ودنياكم، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ   متفق عليه

وننبّهك إلى أنّه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق من غير سبب مشروع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ. رواه أحمد وصححه الألباني.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت