الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زوجك ينفق عليك بالمعروف، فلا حقّ لك في الاعتراض على ما ينفقه من ماله على أمّه وإخوته سواء كان هذا الإنفاق واجباً عليه أو كان تبرعاً وإحساناً منه.
لكن لا مانع من مناصحتك لزوجك برفق وحكمة بالموازنة بين إنفاقه على أهله فيما يزيد عن حاجتهم و بين ادخار شيء من المال لبيته.
واعلمي أنّ حرص زوجك على برّ أمّه وصلة إخوته علامة خير وصلاح وإنفاقه عليهم من أفضل أعمال البرّ ومن صلة الرحم التي يرجى أن تعود عليكم بالبركة والخير في دينكم ودنياكم، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ متفق عليه
وننبّهك إلى أنّه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق من غير سبب مشروع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ. رواه أحمد وصححه الألباني.
والله أعلم.