عنوان الفتوى: المراسلة بين الأجنبيين باب من أبواب الفتنة

2010-01-21 00:00:00
أنا شاب كنت قد تعرفت على فتاة في الباكالوريا وكنت أحبها، وكنت أراسلها وفي بعض الأحيان كنت أجلس قربها في القسم، وقد تبت وندمت على كل معصية ارتكبتها معها وقطعت علاقتي بها، وفي يوم من الأيام راسلتني وأرسلت لها رسالة مفادها أن أعطيها كتابا لكي تدرس فيه لأني نجحت و هي لم تنجح، وقلت لها أن تلاقيني لكي أعطيها كتابي فقبلت لكن فكرت مع نفسي وقلت لها لا لا لأني لا أريد أن أعود لتلك المعاصي وهذه الفتاة ليست محجبة. فهل أنصحها بالحجاب عبر البريد الإلكتروني أم أدعو الله أن يهديها وأن يجمعني بها في الحلال؟ أفتوني وانصحوني.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر الفتوى رقم: 8663.

وقد أحسنت بتوبتك وقطع علاقتك بتلك الفتاة، لكنّك أخطأت في معاودتك لمراسلتها وطلب اللقاء لإعطائها كتاباً دراسياً، فإنّ ذلك ذريعة للفساد وباب من أبواب الفتنة مع عدم وجود حاجة معتبرة لذلك فإنه يمكنها تحصيل الكتاب من زميلة لها.

فعليك بقطع كلّ علاقة بتلك الفتاة، ولا تعاود مراسلتها حتى لو كان من أجل دعوتها وإعانتها على طاعة الله، فإنّ ذلك قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى،  وإذا أردت دعوتها للحجاب فلا يكون ذلك بنفسك وإنّما عن طريق بعض محارمك.

أمّا عن دعائك لها بالهداية والزواج منها إذا التزمت بالحجاب وتابت من علاقتها المحرمة معك فهو أمر حسن. لكن الأولى لك أن تدعو الله أن يرزقك زوجة صالحة دون أن تعين تلك الفتاة، فهو سبحانه أعلم بما فيه الخير لك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت