عنوان الفتوى: لا خير في البقاء مع زوج مصر على الزنا

2010-01-24 00:00:00
أنا امرأة أبلغ من العمر 30عاما، قد مر على زواجي ما يقارب اثنى عشر عاما، من بداية زواجي اكتشفت أن زوجي يخونني مع أخريات ولم تكن خياناته محض نزوة عابرة حيث إنه استمر في علاقته مع إحداهن ما يقارب الخمس سنوات، وقد كنت أعلم بذلك وقد لزمت الصمت لأجل أطفالي إلا أنني مؤخرا لم أستطع فعل ذلك فأخبرته بكل ما أعرف ولم يكن منه إلا الاعتراف بما يفعل، حتى إنه قد أخبرني بكل ما فعله من خيانات تقشعر لها الأبدان حيث كان دوره كصياد على الطرقات لأي قاصر أو صاحبة أو غريبة أو حتى صاحبة مشكلة ما طلبت المساعدة، وقد كان في كل مرة يوقع بهن حتى يصل مبتغاه بالرغم من معرفته بأمور الدين بل والتنظير بها على الاخرين، أخبرني بعد أنه لم يعد لفعلاته ولكن هناك بعض المؤشرات التي تدل على كذبه حيث أيضا لم تكن المرة الأولى الذي يلجأ فيها إلى التحايل ثم العودة لما كان عليه، تعبت كثيرا وأفكر في طلب الطلاق إلا أنني أقوم بتأجيل الطلب حتى يكبر طفلي الأخير .و أقول صدقا بحمد الله لم أقصر معه يوما وحتى الآن أعتبر تعاملي معه بشكل حسن إنما كواجب ديني .ولكني أخاف منه كثيرا وأخاف على نفسي منه أيضا كما أنني لا أطيقه أبدا بالرغم من أني أعامله معاملة حسنة، تعبت من هذا الحال كثيرا حتى من نفسي إذ أعتبر ما أقوم به من تعامل معه إنما هو من أشكال النفاق والتمثيل حتى أقضي الأيام بلا مشاكل تؤثر على أطفالي، علما بأنني تحدثت معه في الموضوع أكثر من مرة وكان يظهر لي ندمه ومن ثم يعاود الكرة مرات ومرات .المشكلة أنه يبدو للجميع على خلق ودين ولا أحد يعرف خباياه سواي .وبرغم كل إساءاته لي لم أتطرق لفتح موضوعه مع أحد ولن أفعل .حقيقة أشعر بأني على شفا حفرة من النار ولا أدري ماذا أفعل .أفادكم الله أفيدوني؟ ولكم مني مليون شكر .أختكم بالله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنا ننصحك ببذلك المزيد من المحاولات لاستصلاح زوجك وتذكيره بالله وتحذيره من عاقبة ارتكابه لتلك الفواحش والمنكرات، ولتكثري من الدعاء له بالاستقامة وصلاح الحال والرجوع إلى الله تعالى وخاصة في أوقات الإجابة في الثلث الأخير من الليل، ودبر الصلوات المكتوبة، وأثناء السجود لعل الله تعالى أن يهدي قلبه ويقيه شر نفسه.  فإن صر على ما هو عليه فلا حرج عليك حينئذ في طلب الطلاق منه بل إن هذا هو الأولى لأنه لا خير في البقاء مع زوج مصر على كبيرة الزنا التي هي من أقبح الكبائر وأشنعها، ومعلوم بالشرع والعادة أن الرفيق يؤثر في رفيقه والزوجان مهما كان بينهما من خلاف فهما لصيقان في كثير من الأحوال وتجمعهما مصالح مشتركة كشؤون الأولاد ونحوها، فلا تأمنين مع هذا أن يفسد عليك دينك وخلقك فالأولى فراقه وقد بينا هذا في الفتويين: 9966،  26233.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت