الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ننصحك ببذلك المزيد من المحاولات لاستصلاح زوجك وتذكيره بالله وتحذيره من عاقبة ارتكابه لتلك الفواحش والمنكرات، ولتكثري من الدعاء له بالاستقامة وصلاح الحال والرجوع إلى الله تعالى وخاصة في أوقات الإجابة في الثلث الأخير من الليل، ودبر الصلوات المكتوبة، وأثناء السجود لعل الله تعالى أن يهدي قلبه ويقيه شر نفسه. فإن صر على ما هو عليه فلا حرج عليك حينئذ في طلب الطلاق منه بل إن هذا هو الأولى لأنه لا خير في البقاء مع زوج مصر على كبيرة الزنا التي هي من أقبح الكبائر وأشنعها، ومعلوم بالشرع والعادة أن الرفيق يؤثر في رفيقه والزوجان مهما كان بينهما من خلاف فهما لصيقان في كثير من الأحوال وتجمعهما مصالح مشتركة كشؤون الأولاد ونحوها، فلا تأمنين مع هذا أن يفسد عليك دينك وخلقك فالأولى فراقه وقد بينا هذا في الفتويين: 9966، 26233.
والله أعلم.