الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يعينك، وييسر أمرك، ويفرج كربك، ويزيل همك وغمك، وأن يصلح لك زوجك.
وما ذكرت من حال زوجك في تعامله معك، وأنه يسيء إليك ولا يتفقد أحوالك، فلا شك أن هذا على خلاف ما جاء به الشرع من حسن عشرة الزوجة، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. {النساء: 19}. وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استوصوا بالنساء خيرا. والذي نوصيك به هو الصبر عليه، ففي الصبر خير كثير وعاقبته حسنة بإذن الله تعالى، وراجعي فضائل الصبر بالفتوى رقم: 18103، وعليك أيضا الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى وسؤاله أن يهدي زوجك ويصلح حاله، فالدعاء من أقوى أسلحة المؤمن والمؤمنة. ويمكنك مطالعة الفتوى رقم: 23599، ففيها آداب الدعاء وشروطه.
وإذا لم تقدري على الاستمرار معه على هذه الحالة، فلا حرج عليك في طلب الطلاق، وقد يكون الطلاق هو الأفضل في بعض الحالات، كإن لم يتيسر إصلاحه أو الصلح معه، فإن رأيت طلب الطلاق فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية للنظر في الأمر، ويزيل عليك الضرر، ويقضي في أمر حضانة الأولاد، والأصل في حضانة الأولاد أنها حق للأم ما لم تتزوج أو يوجد بها مانع شرعي، وراجعي الفتوى رقم: 10233.
وننبه السائلة إلى أمرين: الأول: أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها ولو كانت موظفة أو ذات مال، وراجعي الفتوى رقم: 34771.
والأمر الثاني: أنه يجب على الزوجة إجابة زوجها إلى الفراش إذا دعاها إليه، ولا يجوز لها أن تمتنع عنه إلا لعذر شرعي، كأن تكون مريضة وتخاف أن تتضرر من ذلك، وانظري الفتوى رقم: 9572.
والله أعلم.