الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فما دمت قد قررت السفر سواء إلى بلدك أو إلى غيرها من البلدان فلا يحق لزوجتك أن تعترض عليك في ذلك حتى وإن كان انتقالك بدون أسباب، فكيف وأنت ستنتقل لرعاية أمك والقيام على مصالحها، لا شك أن اعتراض زوجتك حينئذ في غير محله وامتناعها عن السفر معك معصية لله ونشوز عليك.
فأعلمها بذلك وذكرها بأن طاعتها لله وامتثالها لأمر زوجك أمر محتم عليها وأنه مما يترتب عليه سعادتها في الدنيا والآخرة، وقد بينا في الفتوى رقم: 36384. وجوب انتقال الزوجة مع زوجها حيث أراد. وبينا في الفتوى رقم: 2007، أن الإقامة في بلاد الكفر الأصل فيها المنع وأنها لا تشرع إلا بشروط.
فإن أصرت زوجتك على الرفض فعليك أن تسعى في حل الخلاف بما تستطيع وتوسيط أهلها للتأثير عليها لتعدل عن تعنتها، فإن أصرت فاسلك معها الطرق الشرعية لعلاج النشوز، وقد بيناها في الفتوى رقم: 1103.
ولكنا على كل حال نوصيك بالتلطف بها والحكمة في التعامل معها مع مراعاة طبيعتها من الضعف وتردد الرأي شأنها شأن سائر النساء، ونوصيك بألا تتردد في السفر إلى أمك لتقوم على رعايتها مهما تكن الظروف فحقها عليك عظيم واحذر أن يصدك عن ذلك شيء من متاع الدنيا الزائل وزينتها الفانية.
والله أعلم.