الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت تقصدين بكتابة أملاكك لولدك الإيصاء له بمعنى أنّه لا يملكها إلا بعد وفاتك، فذلك غير جائز، لأنّ الوصية لوارث لا تجوز وتكون باطلة إلّا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وانظري الفتوى رقم: 1996.
وأمّا إذا كنت تقصدين تمليكه في حياتك فتلك هبة يجب العدل بين الأولاد فيها، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 6242.
لكن إذا كان تفضيلك لهذا الولد لسبب سائغ وليس لمجرد التفضيل والمحاباة فهو جائز.
قال ابن قدامة: فإن خصّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى أو كثرة عائلة أو اشتغاله بالعلم أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه أو بدعته أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله أو ينفقه فيها فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة والعطية في معناه. المغني.
ومع جواز التفضيل لوجود سبب شرعي فإننا نقول إذا لم يكن ولدك بحاجة إلى هذه الأملاك فالأولى أن تعدلي بين أولادك ولا تفضلي بعضهم على بعض، فإنّ ذلك أبرأ لذمتك وأبعد عن حصول التباغض بين الأولاد.
والله أعلم.