الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج على المرأة أن تقيم في بيت أهلها حال غياب زوجها بل ذلك هو الأولى والأصلح في أغلب الأحوال، فينبغي لزوجك أن يأذن لك في الإقامة عند أهلك حال غيابه ما لم يكن هناك مفسدة ظاهرة في إقامتك عندهم.
لكن إن أصرّ زوجك على رفضه وطلب منك البقاء في بيتك فالواجب عليك طاعته ما لم يكن عليك ضرر في إقامتك وحدك كما لو كنت لا تأمنين على نفسك فلا يلزمك طاعته حينئذ في البقاء وحدك، وكذلك لا يلزمك طاعته في إقامتك عند أهله، بل إذا كانت الإقامة هناك تعرضك للخلوة أو الاختلاط المحرم بأخيه فلا يجوز لك أن تقيمي معهم.
وننبه إلى أنّ الأصل في علاقة الزوجين التوّاد والتراحم والتفاهم ومراعاة كلٍّ منهما لظروف الآخر.
والله أعلم.