عنوان الفتوى: هل يجوز للإخوة أن يرجعوا عن بعض ما تنازلوا عنه لإخوتهم من أبيهم

2010-02-14 00:00:00
نحن ثلاثة إخوة أهدتنا أمنا ـ التي ماتت منذ: صغري ـ قطعة أرض، وبعد وفاتها بسنين طلب منا أبونا أن نتنازل عن ثلث القطعة لفائدة إخوتنا الأربعة ـ من زوجته الثانية، والذين هم أصغر منا ـ وبالفعل قمنا بهذا التنازل بدون أي مقابل إرضاء لأبينا، وقد تم هذا منذ أربع سنين قبل وفاة أبينا بسنوات، وأخيرا اكتشفنا أن الأرض مسجلة بأسمائنا ـ نحن الثلاثة مع أمنا ـ الطرف الرابع، والذي لم نكن نعلم به ـ ومن هنا علمنا أنه لا يحق لنا أن نتنازل عن نصيب أمنا مما يعني أن التنازل سيكون عن حقنا ـ فقط ـ وأنه تجب إعادة تسجيل الأرض. وأسأل هنا: هل يمكننا حذف جزء مما كنا تنازلنا عنه قبل أن نسجل لهم من جديد، لأن الظروف تغيرت والموازين انقلبت إذ أن إخوتنا ـ من زوجة أبينا الثانية الذين سيتمتعون بالتنازل ـ أحسن منا فهم ميسوروا الحال وقد أساءوا إلينا كثيرا وقابلوا الجميل بالنكران وسوء المعاملة، وقد رفضوا تسديد حق الورثة من حق أمنا ـ والذي سيكلفهم القليل من القطعة المتنازل عنها لهم ـ وأولادهم أصبحوا يملكون أكثر من أولادنا بعد التنازل القديم. أرجو المعذرة على طول

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت الأرض التي وهبتكم إياها أمكم قد تم قبضها وحيازتها قبل موتها: فالهبة صحيحة ماضية، ويكون قبضها بتخلية الأم لها ووضع اليد منكم أومن ولي أمركم ـ إن كنتم صغارا عليها ـ ولاعبرة بما وجد من تسجيل الأرض بأسمائكم واسم أمكم، لأن العبرة بحصول هبة الأرض على وجه شرعي، أما التسجيل فهو توثيق فحسب.

وأما هبتكم ثلث الأرض لإخوانكم: فلا حرج فيه، والهبة ما ضية بقبضهم للثلث المذكور أو قبض ولي أمرهم له نيابة عنهم ـ إن كانوا صغارا ـ  ويحصل قبضه بوضع اليد عليه والتخلية بينهم وبينه وتسجيله باسمهم ونحو ذلك.

وإذا كانت الهبة صحيحة ماضية، فليس لكم الرجوع فيها، إذا كان الإخوة قد حازوا ثلث الأرض ووضعوا أيديهم عليه، لأن الهبة تلزم بالقبض، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه.

متفق عليه من حديث ابن عباس.

ومن هذا الحديث أخذ الجمهور حرمة العود في الهبة بعد أن تقبض، وبناء عليه، فلا يحق لكم الرجوع فيما وهبتم لإخوتكم من تلك الأرض ـ ولو في جزء منه ـ على فرض مضي الهبة وصحتها وتمامها.

ولو كان بينكم وبينهم شقاق أوتتهمونهم بالتقصير في حق الأخوة أو عدم الوفاء لأمكم، فهذا لا يبيح لكم الرجوع في هبتكم، ولا ينبغي أن يكون بين الإخوة شقاق بسبب عرض زائل، فالأخوة أسمى من ذلك وأبقى، فاسعوا في رأب الصدع وصلح ما بينكم وبينهم، هذا ما ننصحكم به وندعوكم إليه جميعا.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 570
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 529
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2945
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت