عنوان الفتوى: معالجة نشوز الزوج

2010-02-14 00:00:00
أنا متزوجة منذ: 5 سنوات، ومنذ زواجي وزوجي يقول لي بعض الكلمات التي لطالما كانت تشعرني بأنه لا يحبني وبعض التعليقات على الشكل والجسم ـ وحتى أثناء فترة الخطوبة ـ فمثلا: في أول لقاء بعد عقد القران قال لي أنا أحب واحدة أخرى، ثم جاء العيد في بداية الخطوبة وكنت أنتظر أجمل عيد ـ بما أنني مخطوبة ـ ولكنه لم يتصل بي حتى اتصلت أنا وانتظرته حتى يحضر لزيارتي، ولكنه جاء في ثالث يوم مساء وقال لي: ما كنت أريد أن آتي ـ أبدا ـ وعندما عملنا حفلة الخطوبة ـ وبعد إصرار شديد مني عليها، حيث كان يرفض يتحجج كل يوم بحجة ـ وعندما قبل ـ وبعد الحفلة ـ أخبرني أنه لولا أخوه ما عملها، لكن أخاه غضب، لأنه لم يحضر عقد القران ـ كتب الكتاب ـ فأراد ارضاءه فعمل حفلة الخطوبة، وعند الزواج أصبحت أسمع التعليقات وأسكت، ومنذ بداية الزواج أصبحت تحضر أخته إلى بيتنا وفي كل مرة أفقد شيئا من المنزل ـ ذهبا وماكياجا ومالا وغيره وغيره ـ ولكنني لا أود أن أخبره خوفا على مشاعره ـ علما بأن الذهب الذي سرقته كان هدية من أهلي ـ ولكنني لم أرد أن أكسر عينه أمامي أو أزعجه أو أسبب له أي إهانة، ولكن أصبح يطلب من أخته الحضور في غيابنا ـ أنا وهو ـ للبقاء في المنزل والاستمتاع بمشاهدة التلفاز ومعها بعض قريباتها ولذلك اضطررت لإخباره ـ وخاصة قبل دخولي المستشفى للولادة ـ بأنني لا أرغب في دخول أي أحد إلى المنزل في غيابي فسألني لماذا؟ فطلبت منه البحث عن زجاجة عطر كانت في إحدى الغرف ـ وكان قد رآها ـ وكانت أخته وابنة خالته عندنا في اليوم الذي سبق ذلك، ولكن منذ خروجهن اختفت، فبحث في كل المنزل ولم يجدها فأخبرته أنها خرجت بالأمس مع الضيوف، فأخذ يصرخ في وجهي ـ أنت تريدين أن تقطعيني من أهلي ولا تريدين أن يأتيني أهلي، بل تريدين أن تشوهي سمعة أخواتي ، هذه الدار لي ولأخواتي وأهلي وأنت ليس لك فيها شيء ولأهلي أخذ أي شيء يريدون أخذه وأنت انقعي عند أهلك ـ فلم أعلق على كلامه واعتبرته في حالة عصبية وأنه مصدوم مما سمع، والله لم أغضب منه ـ رغم كل الكلام الذي قاله ـ وذهبت إلى بيت أهله وكأن شيئا لم يحدث وكنت أتحدث مع أخواته وأمزح معهن وأتكلم بشكل عادي، وبعد عدة أيام أنجبت ـ بعملية قيصرية ـ وعندما حضرت أمه وأخواته ورأين طفلتي أصبحن يرمين التعليقات: هذه مثل أمها ليست حلوة، بنتك ليست جميلة، بنتك أنفها كذا، ووجهها كذا وشكلها كذا وغير هذا الكثير وأنها لا تشبههم في جمالهم، بل بشعة مثل أمها ـ علما بأنني لست سيئة الشكل، بل على العكس فأنا حسنة المظهر والشكل والطول وأفضل من أخواته حتى إنه قال أمامي بعد ولادتي عندما قالت له زوجة أخيه: بنت زي أمها ـ رد عليها: يا حبيبتي يا بابا والله لما تكبري أعملك عملية تجميل ـ فوبخته زوجة أخيه وقالت له بأن هذا الكلام لا يصح وخاصة أمامي. بدأ يخفي الملل و يختبئ ويخرج من المنزل ولا يعود لفترات طويلة من النهار وعابس ولا يتحمل مني كلمة واحدة وفي أية مناسبة يقول: أختي أحسن منك، وأنت تغارين منها وتغارين من فلانة، وفلانة أحسن منك وعند أي خلاف يتصل بأهلي ويطلب منهم الحضور ويبدأ برمي التهم والكلام علي وأنه يتحمل ابنتهم، وابنتهم سيئة وبنتهم وبنتهم، وبدأت خلافات المنزل تصل إلى أهله ودائما يهدد بالطلاق، وفي أي وقت يقول اطلعي من البيت، والله لابد أن تذهبي إلى أهلك، يا أنا يا أنت في هذه الدار، والله أغير ـ فريجك ـ ودائما يلمح إلى الطلاق وحصل خلاف بين ابنتي وبنت أخته ـ وعمرهن 3 سنوات ـ فهاجمت أخته وابنها ابنتي ، فأخبرته أنهن صغار وهو كبير فبدأت أخته بالسب والشتم وعندما رددت عليها جاء يصرخ وبدأ يشدني بطريقة سيئة ومهينة ويسبني فخرجنا من المنزل وهو يصيح، وعندما عدنا بدأ يهدد بالطلاق ويحلف ويتعمد السب والشتم أمام أخواته وكأنه يظهر مدى رجولته أمامهن وأصبح ينكر أن أخته سبتني وأنه هو من سبني وشتمني وبطريقة هادئة ولطيفة، ولكن أنا من تجنيت على أخته وأنا التي بدأت وصرخت عليه وأنا وأنا وكلام لم أقله أبدا، وقابلت أخته فلم أسلم عليها فقلب حياتي جحيما، وأخته الصغيرة عقد قرانها ولم يخبرني بذلك، بل جاء يخبرني بأنه ينوي الطلاق وأصبح يهدد، وأنا في الحقيقة لم أعد أتحمل ولم أعد أسكت على إهاناته وسبه وأصبحت أرد عليه ـ فاض الكيل ولم أعد أتحمل حتى ولو أدى ذلك إلى الطلاق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الحال على ما ذكرت من جفاء زوجك معك وإساءته إليك وكذلك إساءة أهله إليك وأذاهم لمشاعرك، فلا شكّ أنّ هذا ظلم لك وسوء عشرة من زوجك، والذي ننصحك به أن تطالبي زوجك بمعاشرتك بالمعروف ـ كما أمره الله ـ  فإن حسنت العشرة بينكما، وإلّا  فحكم من أهله وحكم من أهلك ، كما قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا  {النساء :35}.

فإن لم ينفع ذلك، فينبغي أن تتشاوري مع العقلاء من أهلك وتوازني بين ضرر الطلاق وضرر بقائك معه، وتختاري ما فيه أخفّ الضررين، ونوصيك بالاستعانة بالله وكثرة دعائه، فإنّه قريب مجيب.

  والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت