الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن أجرة الطبيب في المستشفى هي مبلغ ثابت عن كل يوم مكثه كاملا في المستشفى بالإضافة إلى نسبة من كل عملية يجريها، وإذا كان الأمر كذلك وكانت تلك النسبة التي يأخذها عن كل عملية تساوي نسبة معتبرة من الأجرة -وهو الظاهر- فالعقد غير صحيح ـ عند جمهور أهل العلم ـ للجهالة في قدر الأجرة، لأن بعضها ثابت معلوم وبعضها مجهول، حيث إن الطبيب قد لا يجري عملية في الشهر كله، وقد يجري أكثر من عملية فيربح كثيرا، وهذا يؤدي إلى الجهالة في مقدار الأجرة الشهرية، وذهب بعض الفقهاء إلى صحة ذلك، والراجح الأول.
وبناء عليه، فإن كان العقد كذلك، فلا بد من تصحيحه، ليكون الأجر معلوما لا جهالة فيه، إلا أن يكون الأجر هو تلك الثمانون، وأما ما يأخذه الطبيب عن العملية يعتبر مكافأة ونحوها، فلا حرج ـ حينئذ ـ كما بينا في الفتوى رقم: 119412.
والله أعلم.