عنوان الفتوى: ما تفعل المرأة إذا كان أبوها يرد خطابها بلا مسوغ

2010-02-17 00:00:00
حكم رفض الأب لمقابلة من يتقدمون لخطبة ابنته وتأجيله لاتخاذ لهذه الخطوة بدون سبب مقنع، مع العلم أن الابنة تخرجت من الجامعة وتعمل، ومع العلم أيضا أن الأب ذو طبع غريب ولا يحب استضافة الناس في بيته ويحاول دائما التظاهر بمحدودية مستوى دخله على الرغم من أنه يحتل مركزاً عاليا في شركة سياحية. فما الحل الشرعي لهذه المسألة؟ وهل يجوز في هذه الحالة أن تلجا الأم لخال البنت ليكون هو وليها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الأب يرد خطاب ابنته الأكفاء دون مسوغ فهو عاضل لها، وإذا تقدم لهذه البنت كفؤ لها ورضيته فليس من حق أبيها أن يرده، فإذا فعل ذلك فعلى البنت أن تجتهد في إقناعه بقبول هذا الخاطب ويمكنها أن تستعين على ذلك ببعض الأقارب ممن يقبل قولهم، وتبين له أن رده للخطاب دون مسوغ فيه إضرار بها، فإن أصر على الرفض فإنه يحق للبنت رفع أمرها للقاضي الشرعي ليزوجها أو يأمر وليها أو غيره من الأولياء بتزويجها، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 79908.

أما أن يتولى خال البنت زواجها فذلك لا يجوز فإن الولاية في الزواج تختص بالعصبات وليس منهم الخال، وأحق الناس بتزويج المرأة أبوها ثم جدها، ثم ابنها ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة، وانظري في ذلك الفتويين: 63279،  22277.

وننبه إلى أنه مهما كان حال الوالد فإن حقه عظيم فالواجب على البنت أن تبره وتحسن إليه وتطيعه في المعروف.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت