الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما ما يقتطع من أجر العامل للتأمين الصحي من غير اختيار منه فلا حرج عليه فيه، لكن ليس له أن يأخذ منه إلا قدر ما اقتطع من أجره لما بيناه في الفتوى رقم: 104261، إذا كان التأمين تجاريا، أما إن كان تعاونيا فلا حرج في أخذ ما يدفع له. وراجع لمعرفة نوعي التأمين الفتوى رقم: 53177.
وأما ما تأخذه الدولة من العامل لتدخره له في صندوق التقاعد ثم تزيد عليه هبة منها للعامل ليصرفه بعد تقاعده أو يدفع لورثته عند موته فلا حرج عليه أيضا في أخذه بعد تقاعده، أو أخذ ورثته له بعد موته ويكون تركة يقسم على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعا، ولا يجوز لزوجته أن تنفرد بذلك هي وأبناؤها الصغار عن سائر الورثة فكل له نصيب في ذلك المال لأنه مال مورثهم.
وأما ما تمنحه الدولة من مالها الخاص أو جهة العمل إن كانت غير حكومية ونحوها لزوجة العامل وذريته بعد موته تبرعا منها فهي صاحبة الشأن فيه وهي التي تحدد مصاريفه، فإن خصت به الزوجة أو الأبناء الصغار فهو لهم وإن جعلته لكل ورثة الميت فلها ذلك أيضا.
وإنما مسألتنا هنا فيما إذا كان ما يصرف للعامل بعد تقاعده أو موته جزءا مدخرا من راتبه أو هبة من الحكومة فهو كسائر أمواله يجري عليه ما يجري عليها.
وللفائدة انظر الفتاوى رقم: 9045، 69277، 28352.
والله أعلم.