عنوان الفتوى: مسائل حول التأمين الصحي وما يصرف لورثة الميت وأسرته

2010-02-18 00:00:00
أعمل في مؤسسة البريد وهي حكومية فيخصمون من أجور العمال قدرا من المال وهذا إجباري وهو في مقابل أمرين اثنين: 1 للتعاونية ضد المرض وعندما يمرض العامل أو أحد أفراد أسرته ويذهب للطبيب ويشتري الدواء أو يقوم بفحوصات أو أشعة فله اختياران إما أن يدفع 20 في المائة من المقابل وهاته التعاونية تدفع باقي المصاريف، أو يدفع العامل كامل المصاريف ويقدم وثائق المداوات والأشعة وغيرها والتعاونية ترجع له ال80 في المائة مما دفع. 2 وللصندوق القومي للتقاعد: وهذا الصندوق وهو حكومي يتولى أمرين: أولهما أن يدفع لأسرة العامل مقابلا من المال عند ما يتوفى العامل قبل سن الستين عاما وهوسن التقاعد، وجراية شهرية لهاته الأسرة يختلف مقدارها حسب المدة التي قضاها العامل في العمل. والأمر الثاني: أن يقدم هذا الصندوق جراية شهرية مدى الحياة للعامل بعدما يبلغ سن الستين سنة فيعتزل العمل وفي هاته الحالة تكون الجراية تقريبا نفس آخر جراية كان يستلمها قبل اعتزاله للعمل. فسؤالي: أولا: هل يجوز الانتفاع بهاتين المعاملتين؟ ثانيا : في حال وفاة هذا العامل وله بنات متزوجات وأبناء كبار بالغون ومستقلون عنه في النفقة وزوجة وأبناء قصر تحت نفقته. فكيف تتصرف الزوجة في منحة الوفاة وهي كما قلت سابقا خاصة بوفاة هذا العامل وتدفع مرة واحدة. فهل تقسمها قسمة الورثة أم هي خاصة بها وبالقصر من أبنائها؟ ثم هاته الجراية التي تعطى في أصل معاملات هذا البلد للزوجة ومن تعول من أبنائها القصر فهل تبقي على هاته المعاملة كما هي أم يجب عليها أن تعطي منها بقية الأبناء الكبار الذين إما متزوجون أو مستقلون في نفقتهم عن أبيهم في حياته؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما ما يقتطع من أجر العامل للتأمين الصحي من غير اختيار منه فلا حرج عليه فيه، لكن ليس له أن يأخذ منه إلا قدر ما اقتطع من أجره لما بيناه في الفتوى رقم: 104261، إذا كان التأمين تجاريا، أما إن كان تعاونيا فلا حرج في أخذ ما يدفع له. وراجع لمعرفة نوعي التأمين الفتوى رقم: 53177.

وأما ما تأخذه الدولة من العامل لتدخره له في صندوق التقاعد ثم تزيد عليه هبة منها للعامل ليصرفه بعد تقاعده أو يدفع لورثته عند موته فلا حرج عليه أيضا في أخذه بعد تقاعده، أو أخذ ورثته له بعد موته ويكون تركة يقسم على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعا، ولا يجوز لزوجته أن تنفرد بذلك هي وأبناؤها الصغار عن سائر الورثة فكل له نصيب في ذلك المال لأنه مال مورثهم.

وأما ما تمنحه الدولة من مالها الخاص أو جهة العمل إن كانت غير حكومية ونحوها لزوجة العامل وذريته بعد موته تبرعا منها فهي صاحبة الشأن فيه وهي التي تحدد مصاريفه، فإن خصت به الزوجة أو الأبناء الصغار فهو لهم وإن جعلته لكل ورثة الميت فلها ذلك أيضا.

وإنما مسألتنا هنا فيما إذا كان ما يصرف للعامل بعد تقاعده أو موته جزءا مدخرا من راتبه أو هبة من الحكومة فهو كسائر أمواله يجري عليه ما يجري عليها.

وللفائدة انظر الفتاوى رقم: 9045، 69277، 28352.

والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت