عنوان الفتوى: حائرة بين رعاية زوجها وأولادها ورعاية أخواتها في الله

2010-02-20 00:00:00
أنا امرأة أبلغ من العمر 35 سنة، متزوجة ولله الحمد وعندي من الأولاد أربعة، زوجي مستقيم وأنا كذلك من فضل الله، أنا أقيم في لندن، ولي صديقات مسلمات من مختلف الجنسيات يترددن على بيتي، ويستأنس بالحديث إلي في أمور الدين، وأعلمهن التجويد والأذكار والأحاديث والأحكام مما علمني الله، ولكن الأخوات في بلاد الغربة منهن من تركت أهلها لكفرهم، ومنهن مقيمات للعمل ليس عندهن أهل معهن، وقد تأتي إلي إحداهن في حالة نفسية سيئة نتيجة الوحدة، أو المشاكل، وقد يحدث أن أجد نفسي كل يوم مشغولة بزيارة إحداهن لي، فأرحب بها وأقوم بواجب الضيافة، حتى قد تبيت عندي أحيانا، ولكن هذا يمنعني من القيام بأعمال بيتي، والإعتناء بزوجي وأبنائي، قد أتخلف عن حفظ وردي اليومي من القرآن، فأقول خيراً إن شاء الله، لعل الله يعوضني الأجر بخدمتي للأخوات، ولكن قد أتخلف أيضا عن تحفيظ أبنائي، أو عن تدريسهم، أو قد يعود زوجي من البيت فيجدني على غير ما يحب من المظهر والاعتناء به، وقد أبدى لي زوجي منذ زواجنا رغبته في زواج ثان، وأراه الآن صار يميل إلى ذلك أكثر من الأول ويلمح له، وأنا أجد نفسي حائرة، أيهما أقدم على الآخر زوجي وأبنائي أم أخواتي في الله، اللاتي والله ما جمعني بهن إلا حب الله ورسوله وحب تعلم دين الله، فهل أكون قاسية عليهن إن طلبت إليهن مثلا أن لا يأتينني في زيارات متفرقة ولكن يأتين مثلا جميعا في يوم محدد من الأسبوع نزداد فيه من الخير أم ماذا أفعل أحسن الله إليكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يثيبك خيراً وأن يثبت أجرك بحرصك على تعليم هؤلاء الأخوات المسلمات والاهتمام بهن. ولا شك أن الاهتمام بالزوج والأولاد أولى، حال وجود التعارض، بل هو حق واجب عليك، ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته... والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها.

 ولكن الذي يظهر لنا أن التوفيق في ذلك ممكن ويكون بما ذكرت وهو أن تحددي لهؤلاء الأخوات يوماً محدداً أو يومين وتطلبي منهن الحضور في وقت معين والانصراف بعده، وظننا بهن أنهن يمكن أن يتفهمن أمرك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت