الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ترك الخادمة في البيت ومعها هذان الشابان أمر خطير ربما يترتب عليه من الأمور ما لا تحمد عقباه، وإذا كان معها في البيت أحدهما فالخطر أعظم، لأنه حينئذ قد يختلي بها، والخلوة محرمة، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. وروى الترمذي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان.
ولا تنتفي الخلوة بوجود هذين الطفلين الصغيرين، كما بينا بالفتوى رقم: 3178.
فيمكنك أن تتركي طفليك مع حاضنة أمينة، وهذا فيما إذا كنت في حاجة إلى هذا العمل، وإلا فوجودك في بيتك ورعايتك أطفالك فيه من الخير ما لا يقدر بثمن، وقرار المرأة في بيتها خير لها، ولذا كان التوجيه الرباني وهو قوله سبحانه: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب: 33}.
والله أعلم.