الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي لولي الفتاة إذا تقدم إليها كفؤها أن يبادر بتزويجها عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه والترمذي، وحسنه الألباني.
وقد سبق أن بينا أن المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين، كما في الفتويين رقم: 2346، ورقم: 14218.
كما سبق أن بينا أنه لا مانع اشتراط أمور أخرى في الزوج مع الدين والخلق ـ كالمال والوضع الاجتماعي والثقافي ونحو ذلك ـ وانظري الفتوى رقم: 26055.
وإذا رضيت الفتاة بمن تقدم إليها وكان كفؤاً لها، فلا حق لوليها في منعها من زواجه، فإذا كان هذا الرجل الذي تقدم إليك صاحب دين وخلق، وكان قادراً على مؤنة الزواج وحصل بينكما قبول، فلا حق لوالدك في رفضه لمجرد اختلاف المستوى المادي، وانظري لذلك الفتوى رقم: 79908، لكن ننبهك إلى أنه مهما كان حال الوالد، فإن حقه عليك عظيم، والواجب عليك بره وطاعته في المعروف.
والله أعلم.