الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يكن للميت وارث غير من ذكرت في سؤالك، فإن لزوجته الثمن ـ فرضاً ـ لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
ولأبنائه الخمسة وبناته الأربع الباقي بعد نصيب الزوجة ـ تعصيباً ـ يقتسمونه بيهم للذكر مثل حظ الأنثيين، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
فيوزع ما تركه المورث على ستة عشر سهماً، للزوجة منها سهمان، ولكل ابن ـ أيضاً ـ سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
ولكن ننبه إلى أنه لا تقسم التركة إلا بعد قضاء دين الميت ـ إن كان عليه دين ـ وكذا تنفيذ وصيته في ثلث ماله ـ إن ترك وصية ـ لقول الله تعالى: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ { النساء: 11}.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.