الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالنكاح له أركان معروفة لا ينعقد بدونها: وهي حضور ولي المرأة أو من ينوب عنه مع شاهدي عدل ومهر وصيغة دالة على العقد ـ كما تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 7704.
وبناء على ما تقدم، فالنكاح الذي ذكرت حالته باطل، لتخلف أكثر أركانه وبالتالي، فالواجب فعله على تلك الزوجة أن تتوب إلى الله تعالى وتكثر من الاستغفار ثم تبتعد فورا عن ذلك الرجل، فهو أجنبي عنها، والمعاشرة بينهما محرمة.
أما الحمل: فهو منسوب لهذا الزوج إذا اعتقد صحة النكاح، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى الكبرى: فإن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ إذا وطئ فيه، فإنه يلحق فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين، وإن كان ذلك النكاح باطلا في نفس الأمر باتفاق المسلمين.
انتهى.
والله أعلم.