عنوان الفتوى: اترك هذه الفتاة وابحث عن امرأة ذات دين

2010-03-06 00:00:00
لقد قمت بخطبة فتاة بعد أن تعرفت عليها بالانترنت وتفاهمنا على أن نلتقي حتى يرى بعضنا البعض، وحسب ذلك اللقاء إما أن أتقدم لخطبتها وإما كل واحد يذهب في حال سبيله، وتلاقينا في محطة لكن لم أقتنع وقلت في نفسي عسى أن يحب المرء شيئا وهو شر له وأن يكره شيئا وهو خير له. وقلت لها سأكلم عائلتي وإن وافقت سأخطبها وسأعلمها، وأعلمتها أن عائلتي لم توافق ويجب أن لا نلتقي أونتكلم على الهاتف لكنها حاولت بعدة طرق أن تلاقيني وقالت إنها تحبني، فقلت لها سأحاول من جديد مع عائلتي لكن تواصل رفض عائلتي وأعلمتها وقطعت معها كل الاتصال لكنها لاحقتني في عملي، فضغطت على عائلتي بكل الطرق واقتنعوا وفي يوم الخطبة صارت عدة مشاكل وقد أثرت على نفسية أمي ولم ينشرح صدرها لهذه الخطبة وطلبت مني فسخ الخطبة لأنها ترى أن هذه الفتاة لا تستطيع أن تتأقلم معي ومع العائلة وسريعة الغضب. كذلك تريد دائما الخروج معي والحديث على الهاتف يوميا. قبل أن أقوم بخطبتها هي تعلم أن عائلتي رفضت زواجي منها، وقلت لها إن عائلتي لم توافق وترفض بشدة وقطعت كل طرق الاتصال بي لكنها لاحقتني إلى مكان عملي عديدة مرات، ولتفادي ما سيؤثر على عملي حاولت إقناع والدتي من جديد فذهبت معي لخطبتها لكنها عاودت رفضها وأصرت على فسخ الخطبة لأنها تراها غير مناسبة، وذهبت إلى منزلهم وأعلنت فسخ الخطبة لكن الفتاة مازالت تلاحقني في عملي وأني يجب أن أتحدى عائلتي وأعقد القران عليها دون حضور أهلي وإن لم أفعل هذا فإني أظلمها ولن تسامحني وأمي ظالمة ولن تسامحها. هل أنا ظالم؟ هل أمي ظالمة؟ ماذا أفعل مع هذه الفتاة التي تعلم من الأول رفض عائلتي وتلاحقني وترى أنه بما أنها تحبني فيجب أن أتحدى الكل ولا أخسرها وتقول أني يجب أن أتحدى والدتي؟ من أسباب رفض والدتي أنها ليست من مدينتنا ولا نعلم عنهم شيئا ولا نستطيع معرفة أي شيء عنهم، الفتاة لا تعير والدتي أي اهتمام، تريد الخروج دوما معي، كثيرة الحديث معي على الهاتف، استعملت المكياج يوم الخطبة وهي لا تحب هذا النوع من الفتيات، وظيفتي المالية أصبحت سيئة جدا عندما قررت خطبتها، يوم الخطبة أمي كانت في حالة من الخوف والرعب لاني أخي جرح من ساقه في ذلك اليوم جرحا عميقا ولم يعر أي أحد من عائلتها اهتماما بها ولم تهدئ الفتاة من روعها، وقلت للفتاة يوم الخطبة هذه أمي سلمي عليها فقالت أعرفها ولم تسلم عليها ولم تكلمها، هذه الفتاة تعاني من مشكلة نفسية حيث إنها تري أن الجميع يكرهها وعندما تسوء حالتها النفسية تريد أن تتحدث عن الجنس فحاولت إقناعها بأن تبتعد عن هذا أن تقرأ القرآن أو تصلي حينما تضيق نفسها فيطمئن قلبها أن كل شيء بيد الله وأن الله مع عبده وأن نستخير الله تقول أعرف ولكن أحبك. حاولت معها بكل السبل و لم أرد جرح مشاعرها و لا تعميق حالتها النفسية وأردت تفريج كربتها لكن لم أستطع وعائلتي ترفض ولا زالت تلاحقني ماذا أفعل وكيف أتصرف؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ التعارف بين الشباب والفتيات الأجانب - ولو كان بغرض الزواج - باب  للفتنة و ذريعة للفساد،  وإنما المشروع لمن أراد الزواج من امرأة أن يخطبها من وليها، وتظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، وانظر الفتوى رقم: 1769.

فما كان بينك وبين هذه الفتاة من علاقة هو أمر مخالف للشرع فعليك التوبة من ذلك، وإذا كانت أمك قد أمرتك بترك الزواج منها لأمر مسوغ لذلك، فالواجب عليك طاعتها في ذلك فإنّ طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من امرأة بعينها، كما بيناه في الفتوى رقم: 3846.

ولا سيما أن الظاهر من حال الفتاة ضعف دينها وخلقها، فعليك قطع العلاقة بهذه الفتاة وسد كل طريق لملاحقتها لك، ولو احتاج ذلك إلى تغيير رقم هاتفك وعنوان بريدك ونحو ذلك.

وينبغي أن تبحث عن فتاة ذات دين فإن اختيار الزوجة ذات الدين من أسباب سعادة المرء في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت