الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالطريق المشروع لقضاء الشهوة هو الزواج، وأما الاستمناء فهو محرم على الأعزب والخصي و غيره، وقد سبق بيان تحريم الاستمناء في العديد من الفتاوى وانظر منها الفتوى رقم : 7170.
وأما عن زواج الرجل الذي فقد خصيتيه وأصبح عاجزا عن معاشرة النساء ولا شهوة له فزواجه صحيح، و لا حرج عليه في الإقدام على الزواج إذا كانت الزوجة على علم بذلك ورضيت .
قال ابن قدامة عند الكلام على أقسام الناس في النكاح: القسم الثالث: من لا شهوة له إما لأنه لم يخلق له شهوة كالعنين أو كانت له شهوة فذهبت بكبر أو مرض ونحوه ففيه وجهان أحدهما: يستحب له النكاح لعموم ما ذكرنا. والثاني: التخلي له أفضل لأنه لا يحصل مصالح النكاح ويمنع زوجته من التحصين بغيره ويضر بها بحبسها على نفسه، ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يتمكن من القيام بها ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه. المغني.
والله أعلم.