عنوان الفتوى: يضربها ويشتمها ولا تريد الطلاق لمصلحة الأولاد فماذا تفعل

2010-03-08 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم ما هو الحكم في الإسلام في الرجل الذي يعامل زوجته معاملة سيئة فيشتمها ويضربها، ولا يجدي معه نصح ولا تدخل الأهل والزوجة لا تريد الطلاق لأجل مصلحة الأولاد. فهل هناك في الشرع زاجر يزجره عن تصرفاته هذه فقد شرع الإسلام للزوجة الناشز الموعظة ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح. فماذا لهؤلاء الأزواج ؟ هل لهم إما النصح والإرشاد وإما الطلاق؟ وإذا كان النصح لا يجدي والطلاق لا تريده الزوجة فهل يمكن أن تشتكيه مثلا للقاضي والقاضي يحكم عليه بغرامة مثلا أو سجن أو ضرب أو أي شيء يردعه؟ أرجو الرد علي وعدم إحالتي لفتاوى مشابهة. جزاكم الله كل خير وأسكنكم الفردوس الأعلى.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز للمرأة التي يظلمها زوجها ويؤذيها دون وجه حق أن ترفع أمره للسلطات المختصة من شرطة أو قضاء ونحو ذلك ليكفوا عنها ظلم الزوج، وليؤدبوه ويزجروه عن عدوانه، وقد نص أهل العلم على أن عدوان الزوج على زوجته بالسب أو الضرب ونحوهما يوجب تأديبه.

 قال الدردير في الشرح الكبير: ولها أي للزوجة التطليق بالضرر وهو ما لا يجوز شرعا كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك وسبها وسب أبيها نحو يا بنت الكلب، يا ابنة الكافر، يا بنت الملعون، كما يقع كثيرا من رعاع الناس ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق كما هو ظاهر. انتهى.

لكن على السائلة الكريمة أن تعلم أنه لا أحد من سلطة أو غيرها يحول بين الزوج وإيقاع الطلاق إن هو أراد الطلاق، فإذا علمت أنها لو اشتكته طلقها وهي لا ترغب في الطلاق فعليها إذن ألا تشتكي لكي لا يطلقها.

والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت