الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت أمك قد وهبت (جدتك) المال المذكور ليعينها في علاجها وسلمتها إياه كله فقبضته جدتك وحازته فليس لأمك الرجوع فيما بقي منه بعد موتها، إلا إذا كانت أعطتها إياه على سبيل القرض فحسب وأنها سترده إليها متى ما تيسر لها ذلك، فلها الحق في المطالبة به في تركتها لكن الظاهر غير ذلك وهو أنها وهبتها إياه.
وبناء عليه فليس لها أن تأخذ ما بقي منه دون باقي الورثة، وكذلك ما بقي بعد أمها (الجدة) من مواد غذائية أو أثاث وغيره، فكل ذلك يضم إلى تركتها ويقسم على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعا إلا أن يتنازل بعضهم لبعض عن حقه فيه فلا حرج حئنئذ.
وعلى أمك أن ترد ما أخذت من تركة امها، حتى يقسمه الورثة بحسب نصيبهم فيه، وما استهلكته أو أتلفته ردت مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم كن له مثل.
ويمكنها أن ترده بطريقة أو بأخرى ولا يلزمها أن تخبر الورثة بما كان إذ المعتبر رد الحق ووصوله إلى أصحابه بأي طريقة كان ذلك.
إلا أن يبرئها إخوانها وغيرهم من الورثة من ذلك الحق.وانظري الفتويين رقم: 23531،69511.
والله أعلم.