الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمرأة أن تكتم أمر الحيض عن زوجها إذا أراد معاشرتها، بل عليها أن تبين ذلك له حتى يعتزلها في الحيض، ولا يجوز لها أن تمكنه من نفسها إذا أراد هو ذلك، ولكن ما دامت هذه المرأة لا تعلم بأمر الحيض وأقسمت بالله على ذلك فعلى زوجها إذن أن يصدقها فيما قالت، وأن يحسن بها الظن، فإن الأصل في المسلم الصيانة والسلامة.
وعلى ذلك فإنا نوصي الزوج أن يمسك عليه زوجته ويتقي الله، ولا يسمح للشيطان أن يشتت شمل الأسرة بسبب شكوك وأوهام، وننصح الزوجة أن تتقي الله وتتجنب ما عساه أن يوقعها مواقع الشبهات والريب.
أما إن أبى الزوج إلا الطلاق فإن المرأة لها الحق في جميع الصداق مقدمه ومؤخره بلا خلاف بين أهل العلم، ولها الحق كذلك في المتعة على الراجح من كلام أهل العلم. وقد بينا قدرها في الفتوى رقم: 110530. وراجع الكلام مفصلا عن حقوق المطلقة في الفتاوى التالية أرقامها: 112055، 9746، 8845.
والله أعلم.