عنوان الفتوى: لا تسمح للشيطان أن يشتت شمل الأسرة بسبب شكوك وأوهام

2010-03-14 00:00:00
أريد حكم الدين في هذا، وهي تخص أختي وهى كالتالي: أختي مطلقة من ثمانية أشهر في مارس 2009 ولها 3 شباب صبية، وكان عمرها 49 سنة. تزوجت من رجل آخر في 21/9/2009 زواجا شرعيا على يد مأذون. زوجها متزوج بأخرى وله 4 بنات من الزوجة الأولى، وكان الزواج سريا بالنسبة لأهل الزوج وزوجته وأولاده، وليس سرا على عائلتنا، فالكل يعلم أنها تزوجت من هذا الرجل. تم هذا الزواج في شقة تمليك تمتلكها أختي ومسجلة باسمها. قام الزوج بدفع مبلغ 24000 (أربعة وعشرون ألف جنيه ) لتجهيز الشقة على النحو التالي 20000 عشرون ألفا للأثاث المنزلي 2400 للنجف و1600 لأعمال النجارة والكهرباء. الزوج صاحب مخبز وقام بكتابة السدس (4 قيراط ) من هذا المخبز إلى أن يحصل على مال يشترى شقة لها وترد عليه هذا النصاب في المخبز. كانت تتم المقابلة والمعاشرة الجنسية أسبوعيا أثناء النهار، ولم يقم بالبيات بمنزل أختي غير مرة واحدة فقط، وتحجج لزوجته الأولى أنه مسافر لأداء واجب عزاء في صديق خارج القاهرة. ساءت الحالة بين أختي وزوجها، وعند سؤالها قالت لي بأنها أحست بفتور في الفترة الأخيرة من جهة الزوج، وكانت آخر مقابلة بينهما في 1 يناير 2010 ومن هذا اليوم انقطع حتى الاتصال التليفوني بينهما، فقالت لي أختي على هذا قمت بالأمس بمكالمة لزوجها لتحديد موعد لمقابلته لمعرفة سبب النزاع، وقابلته اليوم فحكى لي التالي: أنه في آخر مقابلة لهم بالشقة دخل ملهوفا عليها وقام بالجماع وبعدها فوجئ بوجود دم بفوطة داخل سروالها ومنذ هذا الحدث قال نفسي نفرت منها وأريد طلاقها لأنها خدعته وخبأت عليه أنها حائض. وعند سؤال أختي على ما قاله زوجها أكدت أنها معتادة بوضع تلك الفوطة كنوع من أنواع النظافة في وقت الحيض وغيره، وأنها فوجئت أيضا بتلك النقطة في الفوطة ولا تعلم بوجودها، وأقسمت يمين الله على هذا. وفي النهاية هو مصر على الطلاق، وهي قالت طالما هو مصر فلا مانع من الطلاق. وكلاهما يسأل ما هو شرع الله في حقوق الزوجة من منقولات ومؤخر صداق وخلافه. ووعدني الاثنان بأن يرضوا بحدود الله من هذه الفتوى.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمرأة أن تكتم أمر الحيض عن زوجها إذا أراد معاشرتها، بل عليها أن تبين ذلك له حتى يعتزلها في الحيض، ولا يجوز لها أن تمكنه من نفسها إذا أراد هو ذلك، ولكن ما دامت هذه المرأة لا تعلم بأمر الحيض وأقسمت بالله على ذلك فعلى زوجها إذن أن يصدقها فيما قالت، وأن يحسن بها الظن، فإن الأصل في المسلم الصيانة والسلامة.

وعلى ذلك فإنا نوصي الزوج أن يمسك عليه زوجته ويتقي الله، ولا يسمح للشيطان أن يشتت شمل الأسرة بسبب شكوك وأوهام، وننصح الزوجة أن تتقي الله وتتجنب ما عساه أن يوقعها مواقع الشبهات والريب.

أما إن أبى الزوج إلا الطلاق فإن المرأة لها الحق في جميع الصداق مقدمه ومؤخره بلا خلاف بين أهل العلم، ولها الحق كذلك في المتعة على الراجح من كلام أهل العلم. وقد بينا قدرها في الفتوى رقم: 110530. وراجع الكلام مفصلا عن حقوق المطلقة في الفتاوى التالية أرقامها: 112055، 9746، 8845.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت