عنوان الفتوى: موقف المرأة من زوجها الذي يحادث الأجنبيات

2010-03-21 00:00:00
تزوجت زوجي عن حب، عشت معه أول سنة كنا معا سعيدين، لم يتطاول علي بالكلام نهائيا خلالها ولم يضربني، ولم تخل حياتنا من بعض المنغصات بحكم عدم معرفتنا ببعض، ولكن كانت الحياة بوجه عام جيدة بفضل الله، ولكن قبل سفر زوجي بأيام بسيطة حيث إنه يعمل في الخارج اكتشفت أنه يتكلم مع فتاة في التليفون حتى اكتشفت أنها مطلقة، وبعد سفره لم يتحدث معها. واجهته بذلك فلم ينكر، وقال لي إنه اجتماعي ويحب التعامل مع الناس. بعدها أنجبت طفلي حيث إني انتظرت مع أهلي لألد ثم سافرت إلى زوجي، وهناك اكتشفت أنه كان يتحدث مع فتاة كان يحفظها القرآن عندما كان في بلده. يتراسلان عبر الموبايل والايميل، واكتشفت قدرا أنه يحدثها ببريد الكتروني . فسألته عن الموضوع بهدوء وقلت له إذا كنتم على علاقة، فالأفضل أن يتركني أذهب لحالي بدون أن يتعامل معي بإهانة، لأنه بعد سفري له وهو يسيئ إلي بالكلام، ودائم الإهانة لي، مع أني لا أتكلم معه إلا بالحسنى. أحاول طاعته وإرضاءه بكل الطرق، أبتعد عنه عند عصبيته، ولا أقف أمامه إذا ضايقني، وأتركه وشأنه حتى يهدأ، إذا عرفت أن هناك تصرفا صدر مني ضايقه أغيره، طلبت منه أن يعرفني فقط إذا ما فعلت ما يغضبه حتى أغيره، فأنا لا أحب المشاكل ومقتنعة أنه إذا كانت في صفة سيئة لا تعجب زوجي فلماذا لا أغيرها طالما ستجعل بيننا سلام وهدوء وتقربنا من بعض، ولكنه وللأسف يهينني كما أنه بدأ بضربي، قلت له إنني لا أحب أن يهينني أو أن يضربني، وأن لا يفعل ذلك معي، وأنه إذا ضربني مرة أخرى فالأفضل لي أن أنفصل عنه؛ لأنني لا أستطيع تحمل الإهانة والضرب، وخصوصا أني لا أسيئ إليه ولا أتعامل معه مثلما يتعامل معي. يؤذيني كثيرا بكلامه وتصرفاته. بدأت أشعر معه بعدم الأمان والاستقرار مع العلم أنه كان متزوجا قبلي، وعرفت بعد زواجي منه أنه كان يسيئ معاملتها، وكان يعرف عليها بنات، فعندما سألته عن سبب الطلاق قال إنها كانت لا تطيعه وتسيئ إليه، وتخرج أسرار البيت للناس، كما أنها لا تراعي ابنها جيدا، فكان دائم المرض بسبب ذلك، ولكني عرفت بعد ذلك أنه أساء إليها بالضرب والكلام وأنه عرفها ببنات. لست أدري ماذا أفعل؟ أشفق على ابني فهو لم يتم بعد الستة أشهر ولا أريده أن يترعرع في بيت لن يشعر فيه بالهدوء والاستقرار، كما لا أحب أن يكبر بعيدا عن أبيه، كما أني لا أستطيع تحمل الإهانة والضرب والمعاملة السيئة. لست أدري ماذا أفعل أخاف أن أغضب الله ولا أطيع زوجي. أليس من المفترض أن يعينني زوجي على طاعته حتى لا أكون زوجة ناشزا؟هل أصبر عليه - مع العلم أنه سيقوم بإهانتي وضربي ثانية لأن الموضوع أصبح عاديا عنده - ولا أنفصل عنه؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الحال كما ذكرت من مراسلة زوجك وكلامه مع الأجنبيات على وجه مريب، وكان يسيء معاملتك ويضربك بغير مسوّغ، فهو ظالم لك ومن حقك طلب الطلاق منه.

 لكن الذي ننصحك به ألّا تتعجلي في طلب الطلاق، فإن كان ثم تقصير منك في شيء من حقوقه فعليك تدارك ذلك ومعاشرته بالمعروف، ومناصحته برفق ومطالبته بمعاشرتك بالمعروف كما أمره الله، و يمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم مع كثرة الدعاء والتوكل على الله، فإن استجاب زوجك واستقام وعاشرك بالمعروف فبها ونعمت، وإن لم يستجب واستمر على إساءته فيمكنك أن تتشاوري مع العقلاء من أهلك وتوازني بين ضرر الطلاق وضرر بقائك معه، وتختاري ما فيه  أخفّ الضررين.

واعلمي أنك إن لازمت التقوى وتوكلت على الله فلن يضيعك الله وسوف يكفيك كل ما يهمك ، قال تعالى: ..وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ...{الطلاق: 2،3}

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت