الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الحال كما ذكرت من مراسلة زوجك وكلامه مع الأجنبيات على وجه مريب، وكان يسيء معاملتك ويضربك بغير مسوّغ، فهو ظالم لك ومن حقك طلب الطلاق منه.
لكن الذي ننصحك به ألّا تتعجلي في طلب الطلاق، فإن كان ثم تقصير منك في شيء من حقوقه فعليك تدارك ذلك ومعاشرته بالمعروف، ومناصحته برفق ومطالبته بمعاشرتك بالمعروف كما أمره الله، و يمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم مع كثرة الدعاء والتوكل على الله، فإن استجاب زوجك واستقام وعاشرك بالمعروف فبها ونعمت، وإن لم يستجب واستمر على إساءته فيمكنك أن تتشاوري مع العقلاء من أهلك وتوازني بين ضرر الطلاق وضرر بقائك معه، وتختاري ما فيه أخفّ الضررين.
واعلمي أنك إن لازمت التقوى وتوكلت على الله فلن يضيعك الله وسوف يكفيك كل ما يهمك ، قال تعالى: ..وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ...{الطلاق: 2،3}
والله أعلم.