عنوان الفتوى: الجلسات العائلية التي يختلط فيها النساء بالرجال غير المحارم

2010-03-21 00:00:00
أعيش في بيت العائلة مع والدتي وأخوين وأخت غير متزوجين، ويزورنا إخواني وأخواتي المتزوجون ومعهم أزواجهم وزوجاتهم. ويجتمع الجميع رجالا ونساء، وزوجات إخواني غير ملتزمات بالزى الشرعي، فهن يرتدين ملابس ضيقة، ويتضاحكن ويتحادثن بلا حرج مع غير أزواجهن، ولكني وأختي ملتزمتان، وعندما ندعوهن للجلوس معنا في غرفتنا يرفضن وإخواني "أزواجهم " لا يبالون. فما العمل؟ هل أجلس معهن من باب إكرام الضيف؟ أم ارفض ذلك وأجلس في غرفتي مع العلم أن ذلك قد ينشئ قطيعة بييننا وبين إخواننا، فنحن نرفض الخروج عندما يتواجد أزواج أخواتي لأننا منتقبات، ولكن عندما نرفض الجلوس مع زوجات إخواني في وجود إخواني الآخرين أمي تنهرنا والجميع فما العمل ؟ وأرجو

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالاختلاط بين النساء و الرجال غير المحارم على الوجه المذكور لا يجوز وهو باب فتنة وفساد، والواجب عليك بيان ذلك لإخوتك وأزواجهم برفق وحكمة وإطلاعهم على كلام أهل العلم في ذلك، فإن لم يستجيبوا فيمكنك الخروج إليهم للترحيب بهم مع التزامك بالحجاب الشرعي، لكن لا يجوز لك الجلوس معهم حال وجود هذه المنكرات من اختلاط نساء متبرجات برجال أجانب عنهن، وإذا أمرتك أمك بالجلوس فعليك أن تعتذري لها برفق وأدب وتبيني لها عدم جواز الاختلاط بهذه الصورة، ولا يضرك بعد ذلك ما تخشينه من وقوع قطيعة بينك وبين إخوتك ما دمت لا تسيئين إليهم وتصلينهم بما تقدرين عليه في غير معصية.

 واعلمي أنك ما دمت حريصة على مرضاة ربك ومتأدبة بآداب الشرع وأخلاقه الرفيعة ومتوكلة على الله فسوف يكفيك الله ما يهمك من أمرهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ. رواه الترمذي وصححه الألباني.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت