الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فرحم الله والدكم، وأحسن فيه عزاءكم .. وأما الوضع الأمثل في الحال المسؤول عنها، فهي أن يحصل بين الورثة في شأن منزل الوالد وقطعتي الأرض المذكورتين، مثل ما حصل في شأن الدكان، بأن يتم الاتفاق بين جميع الورثة، فيصطلحون على ما يتراضون عليه، ويمكن أن يكون ذلك على النحو التالي:
ـ تقسم التركة كلها (المنزل والأرض والدكان و...) على الورثة كأسهم وأنصبة، بحيث يعلم كل وارث نصيبه من التركة كلها بالأسهم أو الحصص، وذلك من أصل اثنين وسبعين سهما، للوالدة تسعة أسهم، ولكل ذكر من الأولاد أربعة عشر سهما، ولكل أنثى سبعة أسهم.
ـ تقدر قيمة أجرة البيت، ويعطَى من لا يستفيد منه، وهم البنات، من هذه الأجرة بقدر حصتهن من الميراث.
ـ يمكن أن يتنازل الذكور للإناث عن حقهم في الأرض أو عن جزء منه، مقابل أن يتنازلن عن حقهن في المنزل أو جزء منه، بحسب قيمة كل من المنزل والأرض، كما يمكن أن يتحمل صاحب القيمة الأقل فرق السعر في ذمته يقضيه إلى أجل معلوم، يتفق عليه بينهم.
فإن لم يمكن ذلك فلا حرج في تأجيل بيع قطعتي الأرض إلى أن تأتي بسعر المثل، ما دام ذلك باتفاق الورثة ورضاهم وما داموا بالغين رشداء كلهم.
وراجع للفائدة عن ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 58840، 36569، 129053، 49698.
والله أعلم.