عنوان الفتوى: قد يكون عدم تيسير زواجك من هذه الفتاة خيرا لك

2010-03-23 00:00:00
أعجبتني امرأة جميلة ومتدينة، حيث إني رأيت في المنام أن أختي قد خطبتها لي فأحببتها وتمنيت أن تكون زوجتي في الدنيا والأخرة. صليت صلاة الاستخارة وكلمت أختي لتخطبها لي، ولكنها رفضت الزواج مني ربما لخساستي، وكلما أفكر في التقدم لخطبتها مرة أخرى أشعر بالخوف، مع العلم أني لا أزكي نفسي ولكن أحافظ على صلاة الجماعة، وأتصدق، وقد يسر الله بفضله لي حج بيته الحرام، وأحيانا كنت أرتكب بعض المعاصي مثل مشاهدة المواقع الاباحية ولكني لم أزن.تزوجت بغيري وأصبحت حزينا جدا، وأحيانا عندما أتذكرها تنزل الدموع من عيني حتى أني هويت بالسيارة من أعلى الجسر نتيجة لفقدان التركيز، والحمد لله أنه لم يصب أحد بأذى وكانت إصابتي بسيطة. هل هذا يعني أني قد حرمت منها في الدنيا والأخرة بسبب المعاصي؟ وهل اذا تزوجت امرأة لا أحبها يكون عقد النكاح صحيحا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عشق النساء الأجنبيات داء وبيل يفسد على المرء مصالح دينه ودنياه، وقد سبق أن بينا كيفية علاج هذا المرض. فراجع في ذلك الفتاوى التالية: 9360، 117632، 27626.

وما دامت هذه الفتاة قد رفضت الزواج منك أولا ثم تزوجت بعد ذلك من غيرك، فلم يعد هناك سبيل إليها فانصرف عنها وابحث عن غيرها، فالنساء سواها كثير.

أما كون الذنوب سببا لحرمانك منها فهذا مما لا نقطع به، فقد يكون ذلك بسبب الذنوب، وقد يكون الزواج منها شرا صرفه الله عنك، فلا تشغل نفسك بهذا، ولكن اشتغل بالتوبة إلى الله سبحانه والرضا بقضائه وتخليص نفسك وقلبك من أسر هذا المرض. وقد بينا في الفتوى رقم: 19824، أن المرأة المؤمنة في الجنة تكون لآخر أزواجها في الدنيا.

أما حب المرأة فليس شرطا في صحة النكاح، فسواء تزوج الرجل امرأة يحبها أو لا يحبها فالزواج صحيح إذا استكمل شروطه وأركانه المبينة في الفتوى رقم: 1766.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت