الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عشق النساء الأجنبيات داء وبيل يفسد على المرء مصالح دينه ودنياه، وقد سبق أن بينا كيفية علاج هذا المرض. فراجع في ذلك الفتاوى التالية: 9360، 117632، 27626.
وما دامت هذه الفتاة قد رفضت الزواج منك أولا ثم تزوجت بعد ذلك من غيرك، فلم يعد هناك سبيل إليها فانصرف عنها وابحث عن غيرها، فالنساء سواها كثير.
أما كون الذنوب سببا لحرمانك منها فهذا مما لا نقطع به، فقد يكون ذلك بسبب الذنوب، وقد يكون الزواج منها شرا صرفه الله عنك، فلا تشغل نفسك بهذا، ولكن اشتغل بالتوبة إلى الله سبحانه والرضا بقضائه وتخليص نفسك وقلبك من أسر هذا المرض. وقد بينا في الفتوى رقم: 19824، أن المرأة المؤمنة في الجنة تكون لآخر أزواجها في الدنيا.
أما حب المرأة فليس شرطا في صحة النكاح، فسواء تزوج الرجل امرأة يحبها أو لا يحبها فالزواج صحيح إذا استكمل شروطه وأركانه المبينة في الفتوى رقم: 1766.
والله أعلم.