الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زوجك هاجراً لك دون مسوّغ ولا يعدل بينك وبين سائر زوجاته، فهو ظالم ومتعد لحدود الله، لكن ذلك لا يسوّغ لك ما فعلتيه من مكالمة هذا الرجل وعرض نفسك عليه للزواج منه، فلا شكّ أنّ هذا خطأ جسيم، والواجب عليك التوبة إلى الله من ذلك، بالإقلاع عن هذا الأمر والندم على فعله والعزم على عدم العود له.
و اعلمي أن تعلق المرأة بغير زوجها إن كان بسعي منها في أسبابه فهو من خيانة الأمانة، أما إذا كان ذلك بدون سعي من المرأة فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
لكن اعلمي أن للخواطر دورا كبيرا في هذه المسألة، فعليك سد باب الفتنة وقطع كل صلة بهذا الرجل و عدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، والحرص على تقوية صلتك بربك والاستعانة به.
وننصحك أن تجتهدي في التفاهم مع زوجك ومناصحته خاصة في أمر الصلاة، ومطالبته بمعاشرتك بالمعروف وأداء ما عليه نحوك من حقوق، ويمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم مّمن يقبل قولهم، فإن لم ينفع ذلك، فلك أن ترفعي أمره للقضاء وتطلبي الطلاق منه إن أصرّ على ظلمه لك.
وإذا تطلقت منه أمكنك بعد انقضاء عدتك أن تعرضي نفسك على الرجال ليتزوجوك.
وننبه إلى أن من حق الزوجة على زوجها ألا يغيب عنها فوق ستة أشهر ما لم يكن له عذر كما رجحناه في الفتوى رقم: 10254.
وراجعي في حكم بقاء الزوجة مع زوجها التارك للصلاة، الفتوى رقم: 5629.
والله أعلم.