عنوان الفتوى: اقطعي الصلة بهذا الرجل وقوي صلتك بربك وناصحي زوجك

2010-03-24 00:00:00
أنا في مشكلة لا أنام بسببها ويقتلني الندم، فأنا ولله الحمد والفضل أعد نفسي شابا نشأ في طاعة الله ولا نزكى أنفسنا والله حسيبنا، تزوجت من سنوات طويلة رجلا كنت أظنه ملتزما حافظا لكتاب الله ولكن بمرور الوقت ضعف دينه جدا، وأهمل العبادات إلى أن ترك الصلاة وتجاوز آداب الدين وانتهك الحرمات، وأنا صابرة لأن عندي منه 3 أولاد، ولم يكتف بذلك بل تزوج علي مرات كثيرة جدا وأنا صابرة لأني لا أريد أن أغضب الله برفضي لشرعه ولكنه لم يتق الله في معاملتي فقد تركني بالكلية وأقام بدولة عربية وهجرني، وتوددت إليه والله شاهد علي وطلبت منة بكل الحب أن يعدل وألا يتركني لضعف نفسي، وأقسم بالله حاولت مرارا معه لكنه كان فظا غليظ القلب لم تفلح أي محاولة معه، وبمرور الأيام ونتيجة للعذاب الذي لا يفارقني ووالله بدون أن أشعر تعلق قلبي برجل صالح عالم جليل وأصبحت أفكر فيه ليل نهار، وحاولت أن أبعد نفسي عن ذلك لكني فشلت وتبت إلى الله واتصلت على زوجي أتوسل إليه ان يأتي إلي وألا يتركني فأنا أحتاج إليه فرفض وأسمعني كلمات لا يزال قلبي يبكي دما منها، وفى لحظة ضعف اتصلت على هذا الرجل الذي أظنه من أهل الخير وعرضت عليه الزواج وأخبرته أني متزوجة على الورق فقط، وأني سأطلب الطلاق قريبا وكان كريما لم ينهرني بل وعظني موعظة رقت لها القلوب وذرفت منها العيون، ونصحني بالصبر وقال أنت لا تعلمين عنى شيئا فقد أكون أسوء من زوجك وأنهي المكالمة معي بكل أدب فجزاه الله عني خيرا، المهم ان أسلوبه ودينه جعلني أزداد تمسكا به وأصبح لا يفارق فكرى ولا قلبي، وفى نفس الوقت الندم وشعوري أني خائنة يقتلاني وكلما تذكرت أن زوجي سبب لما أنا فيه أزداد كرها وبغضا له رغم ما كان له في قلبي من حب. بالله عليكم فضيلة الشيخ ما عقابي عند الله وهل يحاسبني الله في الدنيا والآخرة على ما أفعله؟ ووالله حاولت أن أنسى هذا الرجل لكنى أزداد تعلقا به رغم أنى لا أكلمه ولا أعرف مكانه. فهل الميل القلبي لغير الزوج يعتبر خيانة رغم بعد الزوج وقسوته وهجره لي ورغم أني والله حاولت مع زوجي لإصلاح ما كان بكل الطرق فرفض ولم يهتم بي، ولا يسأل عني إلا أنه لا يقصر في النفقة ولكني أحتاج إليه أكثر مما احتاج للمال. بالله عليكم لا تهملوا رسالتي ولا تحيلوني لفتاوى أخرى أرجو ردا مباشرا على سؤالي بالله عليكم ولا تكونوا بتجاهلكم لي عونا لنفسي على الإثم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان زوجك هاجراً لك دون مسوّغ ولا يعدل بينك وبين سائر زوجاته، فهو ظالم ومتعد لحدود الله، لكن ذلك لا يسوّغ لك ما فعلتيه من مكالمة هذا الرجل وعرض نفسك عليه للزواج منه،  فلا شكّ أنّ هذا خطأ جسيم، والواجب عليك التوبة إلى الله من ذلك، بالإقلاع عن هذا الأمر والندم على فعله والعزم على عدم العود له.

 و اعلمي أن تعلق المرأة بغير زوجها إن كان بسعي منها في أسبابه فهو من خيانة الأمانة، أما إذا كان ذلك بدون سعي من المرأة فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

 لكن اعلمي أن للخواطر دورا كبيرا في هذه المسألة، فعليك سد باب الفتنة وقطع كل صلة بهذا الرجل و عدم الاسترسال مع الأفكار والخواطر وشغل الأوقات بالأعمال النافعة، والحرص على تقوية صلتك بربك والاستعانة به.

وننصحك أن تجتهدي في التفاهم مع زوجك ومناصحته خاصة في أمر الصلاة، ومطالبته بمعاشرتك بالمعروف وأداء ما عليه نحوك من حقوق، ويمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم مّمن يقبل قولهم، فإن لم ينفع ذلك، فلك أن ترفعي أمره للقضاء وتطلبي الطلاق منه إن أصرّ على ظلمه لك.

وإذا تطلقت منه أمكنك بعد انقضاء عدتك أن تعرضي نفسك على الرجال ليتزوجوك.

وننبه إلى أن من حق الزوجة على زوجها ألا يغيب عنها فوق ستة أشهر ما لم يكن له عذر كما رجحناه في الفتوى رقم: 10254.

وراجعي في حكم بقاء الزوجة مع زوجها التارك للصلاة، الفتوى رقم: 5629.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت