عنوان الفتوى: قواعد عامة في التزوير والغش

2010-03-25 00:00:00
كنت قد اشتركت فى شركة لنقل الركاب، هذا الاشتراك عموماً يمنح خصم 40%، والأجرة المقررة للشخص العادى 7 جنيهات أي الأجرة الواجبة علي هي (7-40%=4.5) قامت الشركة بتحديدها بأكثر من ذلك لتصل إلى 5.5 جنيهاً، وحينما استفسرت عن سبب هذة الزيادة قالوا لي إن الطالب يدفع 4.5 والموظف 5.5 وبالتالى الموظف لا يستفيد من الخصم المقرر كاملاً. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما قمت به من تغيير المبلغ المستحق يعتبر غشاً وتزويراً محرماً، وأكلا لمال الغير بالباطل لا يجوز لك فعله لأن التخفيض المذكور خاص بالطلبة كما أخبرتك الشركة بذلك، وأنت لست طالباً فليس لك التحايل والتزوير للحصول على ما ليس لك، قال الله تعالى:  فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ .{الحج:30}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس منا. رواه مسلم. وقال أيضاً: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ثلاثاً: قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور... فما زال يكررها حتى قلنا: ليته يسكت. متفق عليه.

قال الراغب: الزور: الكذب، وقال الحافظ: ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل ومنه: لابس ثوبي زور، ومنه: تسمية الشعر الموصول: زوراً. الفتح.

وفي الموسوعة الفقهية تحت كلمة تزوير: أن التزوير يشمل، التزوير والغش في الوثائق والسجلات ومحاكاة خطوط الآخرين، وتوقيعاتهم بقصد الخداع والكذب.

 وبناء عليه فلا يجوز لك ما أقدمت عليه من تغيير في بطاقة النقل ويلزمك دفع الفارق إلى الشركة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت