الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أخطأت خطاً عظيماً، وتعديت حدود الله واجترأت على حرماته بتفريطك مع هذا الخاطب حتى خلا بك وعاشرك في الحرام، وليست القضية في زوال بكارتك أو بقائها، وإنما القضية فيما قارفت من معصية فهذا الذي ينبغي أن يشغل فكرك ويقض مضجعك، فإن الزنا من أشنع الكبائر التي تجلب غضب الله، حتى لو لم يصل الأمر للزنا الذي يوجب الحد، فإن ما حدث بينك وبين هذا الرجل منكر شنيع، فالواجب عليك التوبة من ذلك، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، واستشعار الندم على فعله، والعزم على عدم العود، مع الستر وعدم المجاهرة بالذنب، والإكثار من الأعمال الصالحة والحسنات الماحية.
فإذا تبت توبة صادقة فلا داعي لشدة القلق على البكارة، ولا سيما وقد أخبرتك الطبيبة ببقائها. مع التنبيه إلى أن العورة لا يجوز نظر الطبيبة ولا غيرها لها إلا لحاجة تدعو لذلك كالعلاج ونحوه، ولا ينبغي لك رفض من تقدم إليك لشكك في زوال بكارتك، فإنه لا يلزمك أن تخبري من يتقدم إليك بما حدث، وإنما عليك أن تستري على نفسك، حتى على فرض أن بكارتك قد زالت، فمن المعلوم أنها تزول بأسباب كثيرة (كالوثبة الشديدة والحيضة الشديدة)، وانظري لذلك الفتوى رقم: 8417.
وننصحك بالحرص على تعلم ما يلزمك من أمور دينك، والمحافظة على حدود الشرع وآدابه.
والله أعلم.